سوق التجارة الجديدة
نشاط كبير تشهده التجارة الإلكترونية، التي باتت اليوم سوقاً عالمية مع دخول الهواتف الذكية بيوتنا، تلك الهواتف التي تم اختراعها في الأساس لتسهيل عمل رجال الأعمال، ويبدو انها استطاعت خلق جيل آخر من رجال الاعمال مع تقدم التقنية فيها.وبحسب تقرير لشركة «باي بال» (PayPal) - وبالمناسبة هذه الشركة هي أكبر موقع الكتروني تجاري للتحويلات المالية عبر المواقع الالكترونية يعمل فيه زهاء الـ15.500 موظف - يؤكد أن الهواتف الذكية أصبحت لوحدها رأس مال، إذ قدّر التقرير ان عمليات الشراء عبر الهاتف الذكي في الشرق الأوسط بلغت نسبتها 10بالمئة من التجارة الإلكترونية (وهي نسبة مشابهة للنسبة العالمية)، ومن المتوقّع أن تصل إلى 20 بالمئة مع العام 2015، فيما توقع التقرير اتساع التجارة الالكترونية عبر المحمول في المنطقة لتزيد من حجمها البالغ 1.3 مليار دولار المسجل هذا العام إلى 3 مليارات دولار عام 2015، وهي تجارة تدار فقط بأكباس الخليوي. واتسعت التجارة الالكترونية لتكون سوقا متكاملة تدار في أي مكان مع التطور التقني، ولكنها باتت تدر أرباحاً تقدر بالمليارات، وقد لا تحتاج الفكرة لمجهود ولا يحتاج المشروع لرأس مال، هو أمر مبهر صنع جيل من الشباب الواعد المتحكم في السوق استطاع ان يفرض نفسه في هذا العالم الافتراضي بحقيقة، وهي اعتماده على الابتكار والتنوع والجودة أو الشهره معتمدا على التقنية، انها اذاً التجارة الجديدة التي يمكنها أن تقلب معادلات كثيرة في السوق العالمية مع التطور السريع للتقنية.ووفق التقرير المذكور، فإن هناك 30 مليون شخص يتسوق عبر الانترنت في منطقة الشرق الاوسط، وينفق في هذه السوق 15 مليار دولار سنوياً، سواء من الهاتف النقال او غيره، وتستحوذ دولة الامارات العربية المتحدة على الحصة الأكبر منه بقرابة 5.1 مليار دولار، تليها المملكة العربية السعودية التي تستحوذ على حصة لا تقل عن 2.7 مليار دولار ، وقطر على 1.25 مليار دولار.قد يظن العديد ان السوق الجديدة من التجارة الالكترونية لا تحتاج الكثير، ولكن الحقيقة ان جمهور هذه السوق اكثر وعيا واطلاعا، لذا فإنك ستتعامل مع جهمور نوعي وستحتاج لافكار نوعية وإلى الابتكار وكذلك الجودة، وإن كانت التجارة الالكترونية لدينا ليست ناضجة بما يكفي ولكننا شعوب استهلاكية وتعشق الترفيه، ويمكن ان يكون ذلك ميزة في بعض الأحيان.ولكن المشكلة تكمن في ضبط هذه السوق التي تشكل تحدياً بسبب كونها فضاء واسعا مليئا بالفوضى وبقلة المعلومات، لذا فإنها لا تخضع للمراقبة اوالإشراف، وعليه فعملية التقنين والضبط هي اكبر مشاكلها، وشهدنا خلال الفترة الماضية ومع كثرة برامج التواصل عمليات نصب كبيرة، الا انها تعد امرا واردا ومحدودا، وبحسب تقرير (باي بال)، فإن اغلب المتسوقين العرب يفضلون الشراء من مواقع معروفة ومعتمدة.