د. فائز بن سعد الشهري

الحفاظ على رئتنا

قال الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للغابات في 21 مارس 2014م «إن الغابات هي الرئة التي يتنفس بها كوكبنا. فهي تغطي ثلث مساحة اليابسة، وفيها يعيش 80% من الأنواع البيولوجية الموجودة على وجه البسيطة. ولذلك فهي تكتسي أهمية بالغة في الاستجابة للعديد من متطلبات التنمية المستدامة، التي تتراوح بين القضاء على الفقر وتحقيق الأمن الغذائي، وبين التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه والحد من أخطار الكوارث». كما ذكر منذ شهرين الدكتور مصطفى ضرفاوي الخبير بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» المشرف على مشروع التنمية المستدامة للغابات والمراعي الطبيعية بالمملكة بصحيفة المدينة أن المملكة لها موارد غابية مهمة وتشكل ما يقارب مليوني هكتار بالرغم من أن الغابات لا تشكل سوى 1% من مساحة المملكة، مشيرًا إلى أن الغابات مورد مهم للدولة ولها فوائد كبيرة بيئية واقتصادية واجتماعية لكنها تشهد تدهورا كبيرا ومتسارعا لأسباب متعددة منها الجفاف والأنشطة البشرية كالاحتطاب والتوسع العمراني وحرائق الغابات والتنزه العشوائي. وأشار الى أن وزارة الزراعة على وعي تام وإدراك بأهمية الغابات لكن المشكلة تكمن في عدم التنسيق الكافي مع الشؤون البلدية كما ان البلديات تنشئ المتنزهات والمخططات السكنية على حساب الغابات وهو ما يتطلب التنسيق والى توعية الموظفين والمهندسين المسؤولين عن التنمية.وكذلك اتهم المدير التنفيذي لفرع جمعية البيئة في منطقة عسير منذ أسبوعين في تصريح لصحيفة الوطن أمانة المنطقة بتدهور أشجار العرعر من خلال أعمالها التي نفذتها وأدت إلى تدمير البيئة، من خلال إجهاض مشروعات تنميته والمحافظة عليه. وأضاف «لدى فرع البيئة معرفة بما حدث هناك، ووثق كل التجاوزات الكارثية، حيث أوصلنا صوتنا أولا لأمين عسير، تقدمنا بعدها بمشروع علمي يكون الأهالي جزءا فيه لدعمنا، وللمحافظة على شجر العرعر، إلا أن أمانة عسير بمساندة من فرع وزارة الزراعة خالفت التوجه وعملت على إلحاق الضرر وتغيير الهوية للمتنزه».والمملكة من الدول التى تهتم بالبيئة ومكوناتها ومنها الغابات وتوجد الاستراتيجيات والخطط والبرامج والأنظمة ذات العلاقة بالحفاظ عليها، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة إضافة الى ذلك انتخابها قبل أيام رئيسا للمكتب التنفيذي في اجتماع وزراء البيئة العرب المسؤولين عن شؤون البيئة. وبمراحل التنمية الشاملة التى نعيشها تبرز أهمية مخططات المدن والقرى بمستوياتها الوطنية والإقليمية والمحلية والتفصيلية وما تحوي من توضيح للمناطق الحساسة الساحلية والجبلية والصحراوية بمواردها الطبيعية وتوضح التوسع العمراني الحالي والمستقبلي والمناطق التى بحاجة للمحافظة والتطوير كالسواحل البحرية والغابات والمناطق التراثية. كما تحوي سياسات وكذلك معايير التخطيط وأنظمة ضبط التنمية التى تسهل معها متابعة مراحل الإنجاز والتطوير وقضايا التجاوزات والتعديات.وأخيراً وليس آخرا، في مراحل الحوار والمساءلة في قضايا تخطيط المدن والقرى ومنها تدهور البيئة ومكوناتها ومنها الغابات تبرز أهمية الرجوع الى المخططات العمرانية على المستوى الاستراتيجي والإقليمي والمحلي والتفصيلي لمعرفة التوجهات التنموية وضوابطها والوقوف على مكامن الخلل والتطوير والمحاسبة. وفي حال عدم وجود رؤية وخطة وآليات تنفيذ وتثقيف فالعلاج يبدء بالرجوع للمتخصصين بتخطيط المدن لإيجاد الخطة ومتابعة تنفيذها للرجوع اليها في مراحل التطوير ومواجهة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.