حمد الدبيخي

توقيت حديث الأمير عبدالله بن مساعد‏

 كنّا دائما ما نستغرب من عدم تطور كرتنا السعودية بالرغم من توفر كل الإمكانات المادية والمعنوية من قبل الدولة ولكن بعد حديث سمو الامير عبدالله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب والذي كشف فيه بعض أوجه الفساد في اتحاد الكرة منذ سنوات مضت، اظهر لنا ان الكرة السعودية ستعود لتسير مسرعة في طريق التطور. اعتقد ان حديث الامير عبدالله بن مساعد وفي هذا التوقيت لم يكن مجرد حديث بل ان هناك رغبة لسموه في تغير الشكل العام لاتحاد الكرة والضغط بقوة على الاتحاد الحالي بالمغادرة من الساحة الكروية في ظل ما لمسه سموه من اختلافات ستقود الى فشل ذريع فيما لو ظل الوضع على ما هو عليه. كنّا متحمسين للعملية الانتخابية على أمل انها ستغير الوضع نحو الأفضل ولكن كشف لنا سمو الامير عبدالله بن مساعد ان العملية أنتجت او انتخبت اتحادا سيقود الكرة الى الفشل ونحن لا نتهم العملية الانتخابية بأنها السبب في ذلك بل يتمثل السبب بان الالية لهذه الانتخابات لم تجلب الكفاءات وبالتالي فان العملية الانتخابية لابد ان يسبقها تعديل في المعايير التي تحدد من تنطبق عليه شروط الكفاءات بعيدا عن المصالح والعلاقات. عزوف الجماهير عن المنتخب في العاصمة الرياض ليس وليد البطولة الخليجية فالعزوف ملاحظ منذ سنوات مما اضطر اتحاد الكرة الى ان يقيم المباريات بالفترة الماضية في الدمام او جدة وَمِمَّا زاد الطين بلة الخلافات النصراوية والهلالية مع مدرب المنتخب في مواقف سابقة. لا يجب ربط اختيارات المدرب للاعبين في المنتخب عدديا وفق ترتيب الفريق في سلم الدوري ففريق الفتح والذي حقق بطولة الدوري في الموسم ٢٠١٣ لم يكن صاحب الاختيار الأكثر ولا يعني ذلك ايضا ان يكون النصيب الأكبر في الاختيار للاعبين بطل النسخة الماضية النصر.  تحقيق بطولة محلية قد يأتي من خلال امتلاك الفريق عناصر اجنبية ذات تأثير اكبر بكثير من اللاعبين المحليين وماذا لو كان هناك لاعبون محترفون بالخارج وحقق فريق ما بطولة الدوري فهل يعقل ان تكون الاختيارات المحلية على حساب الاختيارات الاحترافية الخارجية. المنتخب اليمني يستحق الاشادة فبرغم فارق الإمكانات والظروف فان المنتخب قدم نفسه بشكل مميز وكسب بالتعادل مع المنتخبين البحريني والقطري فقد كان المحرك الأكبر العوامل النفسية لدى اللاعبين والرغبة في كسب التحدي واثبات الذات. لاشك في ان المجموعة الثانية أقوى من المجموعة الاولى فكل المنتخبات في المجموعة الثانية حققوا لقب الدورة اما في المجموعة الاولى فهناك منتخبان لم يحققوا لقبها، المنتخبان البحريني واليمني وقوة المجموعة الثانية لا تعني بان بطل الدورة الحالية سيكون واحدا منها بل ان الظروف قد تكون مهيأة بشكل أفضل لكي يحقق اللقب احد فرق المجموعة الثانية.  الاتحاد البحريني، اقالة مدربه ليس بسبب نتائج المنتخب فكلنا يعي جيدا بان الكرة البحرينية في الوقت الراهن لا تمتلك مقومات المنافسة ولا تمتلك لاعبين كما امتلكتها في البطولات السابقة فقد كان عدد المحترفين خارج البحرين يمثلون قوة للمنتخب.  شكرًا للجمهور اليمني