سمير هلال

العراق والإمارات.. تحت الضغط!!‏

في البطولات القصيرة بنظام المجموعتين (كدورة الخليج) البدايات دائما لا تكون مقياسا حقيقيا لمستويات المنتخبات المشاركة، ولهذا قد تأتي النتائج خلاف التوقعات وهو أمر طبيعي جدا. يسعى الكثير من المدربين للفوز في أول مباراة؛ حتى لا ينعكس ذلك سلبا على أداء لاعبيه في بدايه المشوار، ولكي يضمن أفضلية مبكرة في التأهل عن المجموعة، وأيضا لابعاد اللاعبين عن النقد والضغوطات عند الخسارة. ولكن ليس شرطا ان المنتخب الذي يحقق الفوز في اول مبارياته أنه ضمن التأهل بل في أحيان كثيرة يكون هذا الفوز بمثابة المخدر للاعبين ومن ثم يخفق هذا المنتخب في التأهل ويخرج من الأدوار الأولية. وفي الجانب الآخر، المنتخب الذي يبدأ بتعثر من تعادل او خسارة قد تكون هذه النتيجة بمثابة المحفز الكبير له ومن ثم ينطلق اكثر قوة وفي النهاية قد يحقق هذا المنتخب لقب البطولة. تعادل حامل اللقب (الإمارات) في أول لقاء له أمام (عمان) وظهر بمستوى اختلف عليه الكثيرون، واتفق البعض انه لم يكن مطمئنا لجماهيره واليوم يلعب ثاني مبارياته أمام متصدر المجموعة الكويت. وأرد اليوم ان ينتصر الإمارات ويعود للمنافسة بكل قوة، ويخلط اوراق المجموعة من جديد، وقد يضمن الكويت التأهل اليوم ويعبر الإمارات، ولهذا متوقع ان مدرب الكويت سوف يسعى للفوز وان لم يتحقق التعادل بالنسبة له فسيكون مقنعا. العراق اليوم تحت الضغط اكثر من عمان فالخسارة معناها ان المنتخب العراقي سيودع البطولة وهو احد المنتخبات المرشحة للقب وخروجه ان حدث سيكون صدمة كبيرة لجماهيره وأشبه بالمفاجأة. منتخب عمان اليوم سيكون حذرا وهو بلا شك منتخب مؤهل للفوز، ولكن التعادل بالنسبة له امر جدا مقبول على امل ان يتعثر الامارات امام الكويت، ومن ثم يحسم تأهله عبر بوابة الكويت في اللقاء الأخير. فوز الكويت على الإمارات معناه ضمان التأهل وقد يريح لاعبيه في مباراته الأخيرة امام عمان، وقد تكون فرصة كبيرة لعمان للفوز والتأهل وهذا الأمر طبعا يتوقف على نتائج اليوم. اعتقد بعد جوله اليوم في المجموعة الثانية وجوله أمس التي لعبت بالمجموعة الأولى سوف تتضح بشكل كبير ملامح الفرق القادرة على التأهل والمنافسة على اللقب، وقد تشهد هذه البطولة مفاجآت لأن دورات الخليج عودتنا دائما على المفاجآت.أخيرا..العراق والإمارات اليوم .. تحت الضغط وهما يقابلان (عمان والكويت) وقيمة المنتخبات الكبيرة عندما تكون تحت الضغط.