إدارة الأزمات في المدن الصناعية
تعتبر مدينة الجبيل الصناعية أخطر مدينة ليس في المملكة فحسب، بل على المستوى العالمي، لما تحتويه من مصانع عملاقة ذات منتجات مختلفة ومتنوعة وخطيرة سريعة الاشتعال والتسرب، فلو حدث ذلك -لا سمح الله- لحدثت مأساة، إذا لم يحتاط لذلك وتتكاتف مختلف الجهات ذات العلاقة بالتدريب، ووضع معالم وخطط واضحة للطوارئ والاخلاء.وقد ناقشت ورشة «إدارة الأزمات إعلامياً» التي اقيمت مؤخرا بالجبيل الصناعية الطرق الصحيحة لإدارة الأزمات، سواء كارثية أو ما تسمى أزمة، واتفق فيها المتحدثون على ضرورة وجود فريق من خبراء الإعلام؛ لإدارة أي أزمة، اضافة الى اهمية وجود ادارة في كل شركة مرتبطة بالادارة العليا في الشركة، وتحت اشراف الرئيس مباشرة. وأوضح المتخصص في إدارة الأزمات والكوارث في دولة الكويت الدكتور مبارك العازمي الفرق بين الأزمات والكوارث وكيفية معالجتها إعلاميا، مبينا أن هناك تقدما ملحوظا في التعاطي مع الأزمات إعلاميا؛ ما يستوجب وضع خطط معينة لإدارة مثل هذه الأزمات، والتي قد تشكل أزمة حقيقية إذا لم تدر بالشكل المطلوب، وحدد ثلاث طرق لإدارة الأزمات إعلاميا ما قبل الأزمة، وعند حدوث الأزمة، وما بعد الأزمة، كما لفت إلى أن الشفافية في إدارة الأزمات إعلاميا ما زالت ضعيفة، وتحتاج للكثير من الاهتمام.ومما لاشك فيه ان إدارة الأزمات لها أسس عامة، يجب أن تترجم إلى خطة جاهزة للتطبيق في أي طارئ، مما يوجب على المسؤولين في الجبيل الصناعية على وجه الخصوص البدء بعقد الدورات والتطبيقات الفعلية العملية التي تستوجب مثل السرعة والعمل الجماعي والهدوء وعدم الانفعال عند معالجة الأزمة، إضافة الى الابتعاد عن البيروقراطية، وتحديد المستلزمات المادية وعدد الأجهزة والمعدات والآليات ونوعياتها حسب المتطلبات، ولم يحالف ذلك النجاح اذا لم يكن هناك تجارب فعلية وهمية تنفذ على أرض الواقع وبتعاون مختلف القطاعات بكافة مستوياتها.