كلمة اليوم

القيادة التربوية الناجحة تقود للعالم الأول

مع ازدياد تحديات مجتمع المعرفة حيث الإبداع والتعليم المستمر، والذكاء التنظيمي، وسرعة الاستجابة لاحتياجات المستفيدين تتنامى أهمية تجويد التعليم في عالمنا اليوم الذي يتأثر بالمتغيرات القريبة والوسطية والبعيدة التي أصبحت تعتبر الداعمة الأكثر قيمة للارتقاء بالجودة وتحقيق التميز؛ لذلك فإن الاطلاع على التجارب المتميزة والتعلم منها أصبح أمراً حاسماً للمدارس، لزيادة قدرتها على الاستجابة لاحتياجات وتطلعات المستفيدين وتحقيق الجودة بأقل كلفة.وقد أحسن مركز الملك فهد للجودة صنعاً عندما تبنى مشروع معايير أفضل الممارسات في جودة التعليم المدرسي ويعد مشروعاً رائداً على المستوى الوطني والعربي والعالمي لدعم الجودة في مدارسنا، ومن أبرز مبررات هذه الريادة أنه انطلق في بناء المعايير من واقعنا المحلي وأنه جعل الركائز الأساسية في العملية التربوية والتعليمية «الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات» هم من يقومون بتعريف الجودة وبعد ذلك استفاد المشروع من أفضل التجارب العالمية في جودة التعليم. وإطلاق المسابقة في دورتين لها وتدور حول هذه المعايير سيساعد المدارس على الاستفادة من تجارب الآخرين المتميزة، وفي هذا العام تم اختيار معيار القيادة، لما له من أهمية في تحقيق أي إنجاز مهما كان صغيراً أو كبيراً.ان ضمان الجودة في المدارس يعتمد بشكل جوهري على وجود «القيادة الناجحة» فالتحديات التي تواجه التعليم المدرسي في عصر مجتمع المعرفة تتطلب وجود (قيادات استثنائية)، لديها التزام استثنائي وحس بالمسؤولية كبير، وقدرة استثنائية على التأثير في الآخرين، وتمتلك رؤية استراتيجية للمستقبل تسهم في دعم تحرك المدرسة نحو بناء مجتمع المعرفة والإبداع، وبالتالي قيادة المدرسة والمجتمع على حد سواء للتحرك نحو العالم الأول.