بُوركت الأيادي
في خبر لافت تضمن «في أهم المعامل النموذجية في منطقة تبوك المتخصصة في عصر الزيتون وتخليله وسط كم من أشجار الزيتون، شاركت أيد نسائية سعودية في عصر ثمار الشجرة المباركة؛ لإنتاج زيت الزيتون» انتهى.مسؤولون قالوا:- «الشجرة جعلت المنطقة تتحول من منطقة مستهلكة إلى منطقة مكتفية ومصدرة لزيت الزيتون، الذي يتم عصره في معمل لعصر الزيتون بأيدي سعودية ذكورية، بينما مراحل التخليل والتعبئة فيه تدار بأيدي نسائية سعودية». هنا بيت القصيد، فالمرأة تسهم في عمل مثمر لشجرة مباركة، لنصبح من الدول المنتجة لأهم عنصر غذائي، وهو زيت الزيتون، الذي يعتبر بمثابة درع واق للصحة العامة، فما بالكم إذا كان هذا المنتج محليا وبأيدي نساء سعوديات!. وآخر قال:- «إن المزارعين هذه الأيام يأتون إلى معامل عصر الزيتون بالمنطقة بشكل يومي؛ لعصر الزيتون الذي يمر بعدة مراحل، أولها عملية تنظيف وإزالة الأوراق من على ثمار الزيتون التي علقت بها أثناء عمليات الحصاد، ثم عملية غسل الثمار بغرض إزالة الشوائب، فعملية طحن الثمار بغرض تكوين عجينة يستخلص منها الزيت، ليتم تحريك الخليط المطحون بواسطة حلزون معدني والهدف من هذه العملية هو فصل الزيت واستخلاصه من الخليط». خطوات سريعة ولحظات يشعر بها المرء في قمة السعادة عندما يقوم بعمل لم نسمع به من قبل، بيد أن منطقة الجوف سبقت منطقة تبوك في هذا الإنجاز الوطني، إلا أننا نتطلع إلى المزيد، فما أجمل اللوحة التي رسمتها بعض الصحف والنساء يساهمن في عملية عصر وتخليل زيت الزيتون، فشاركن في مراحل التعبئة وأشرفن على الآلات المختصة، فبوركت أيدي من عمل، وبوركت الجهود التي تسعى إلى تحقيق كل ما هو جديد، فنحن في عصر نحتاج إلى التنوع الاستثماري، والوظيفي أيضا، لا سيما أن العمل في هذا المجال، يصنف ضمن مساهمة المرأة في العمل في القطاع الصناعي، الذي يحتاج إلى العديد من المهارات والكفاءات النسوية، فوقوف المرأة وعملها يعني ترجمة فعلية لخطة القضاء على البطالة، وللتنوع دور فاعل في القضاء على العديد من المظاهر التي تؤثر على المشهد الاقتصادي العام. ما أجمل التسوق وانتقاء العبوات المعبأة وطنيا، والفرحة تتضاعف عندما يكون المنتج وطنيا، ولم يسبق لنا إنتاجه، وهذا هو حال زيت الزيتون السعودي.