معهد الإدارة والضبابية
بالرغم من كمية الأخبار التي يحرص معهد الإدارة العامة على نشرها في الصحف بين فترة وأخرى عن أعداد المستفيدين من البرامج التدريبية التي ينفذها المعهد خلال كل فصل دراسي، وتأكيده على وجود العدالة في قبول المتقدمين لهذه البرامج حسب مسمياتهم الوظيفية الفعلية في جهات عملهم الحكومية، مع توضيح ما تهدف إليه هذه البرامج التدريبية من تلبية الاحتياجات التدريبية للمتدربين، ورفع كفاءتهم الإنتاجية من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات السلوكية اللازمة لتطوير العمل الإداري، إلا ان الرؤية لا تزال ضبابية بالنسبة للكثير من موظفي وموظفات القطاع العام في معايير القبول لهذه البرامج، في ظل تكرار ترشيح اسماء معينة لهذه البرامج في كل فصل دراسي، بينما يحرم منها آخرون عملوا في ذات القطاع لسنوات.ويتوقع ان تستمر هذه الضبابية ما لم يفعل المعهد عملية التقديم لهذه الدورات عبر موقعه الالكتروني لكل موظف حكومي بمفرده بواسطة رقم الهوية الوطنية، وهو ما سيسهل لكل موظف متابعة حالة الطلب ذاتيا، وليس من خلال الإدارات التابع لها، وهو ما سيحقق شفافية أكبر ستُحسب لصالح المعهد، وتحقق رضا وسعادة المستفيد.ولعل مقارنة عدد المقبولات من موظفات القطاع العام في هذه البرامج التدريبية بعدد المقبولين من الذكور في الخبر الذي نشرته الصحف يوم أمس الأول يُنبئنا عن حجم التفاوت، فمن بين 2899 موظفا وموظفة تم قبول 265 موظفة فقط في فرع المعهد النسائي الوحيد بالرياض، وهو سبب رئيسي من أسباب ضآلة الفرص الممنوحة للموظفات الإداريات في القطاع الحكومي مقارنة بغيرهن في القطاع الخاص، وقد تفاءل الجميع بإعلان المعهد منذ شهرين عن قرب افتتاح قسم نسائي في الشرقية إلا أن الأمر لا يزال قيد التنفيذ، ونتمنى ألا يتأخر كثيرا في الشرقية ولا في غيرها من مناطق المملكة، فالشرقية تستحق.