ستكون حديث المستقبل بخدماتها المميزة
أشركت هيئة الطيران المدني في المملكة "طيران الإمارات" في تطوير كافة المطارات في المملكة؛ لاستيعاب الازدياد المستمر في أعداد الرحلات الجوية وأعداد المسافرين، حيث شكلت لجنة خاصة لهذا الغرض، وقامت الهيئة بتنفيذ العديد من المشاريع التطويرية الكبيرة، من إنشاء لصالات سفر جديدة، أو توسعة للصالات الحالية في البعض منها، مع إعادة تأهيل ساحات المطارات وزيادة مواقف الطائرات؛ وذلك لتلبية رغبات عملائها من خلال الجودة والدقة العالية في المواعيد والتعامل المثالي مع المسافر. الهيئة كانت قد أعلنت عن عزمها إنفاق ما بين 10 و15 مليار دولار، في توسعة وبناء مطارات جديدة قبل العام 2020، حيث من المتوقع أن ترتفع القدرة الاستيعابية لمطار الملك خالد الدولي في الرياض من 14 إلى 25 مليون مسافر، فيما سيرفع المبنى الجديد الذي يبنى في مطار جدة بقيمة 7.21 مليار دولار، القدرة الاستيعابية من 17 إلى 30 مليون مسافر سنويا.هيئة الطيران المدني السعودية قالت في تصريح سابق على لسان متحدثها الإعلامي الرسمي إن إستراتيجيتها “تستهدف دائماً جذب أكبر عدد من الناقلات إلى مطارات المملكة؛ لتوفير رحلات مباشرة إلى أكبر عدد من الوجهات حول العالم، هذا بالإضافة إلى قيام الناقلات الوطنية بالمملكة (الخطوط الجوية السعودية وطيران ناس) بخدمة العديد من الوجهات عبر رحلات منتظمة وأخرى إضافية في المواسم”. نحن نفخر في المملكة بحرص واهتمام القيادة -حفظها الله- على أن تكون مطاراتنا حديث العالم في المستقبل، والدليل الملموس على ذلك هو الحراك الذي تقوم به هيئة الطيران في جميع مطارات المملكة الدولية والإقليمية، وعلى رغبة سمو الأمير فهد بن عبدالله الصادقة في تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران المدني؛ لجعلها قادرة على مواكبة الزيادة المطردة التي تشهدها حركة السفر والطيران من وإلى المملكة. قبل فترة نشرت الصحف تقريراً غير دقيق، نفت صحته هيئة الطيران المدني، يفيد بتذيل مطاراتنا السعودية ترتيب المطارات العالمية، وأنا على ثقة أنه متى فتحت هيئة الطيران المدني المجال الجوي لأكثر من شركة طيران ذات تصنيف عالمي وبتسهيلات مُحفّزة تُعينها على الاستمرار في السوق السعودية بدون خسائر كما حصل لشركة سما، والأهم من ذلك كله اختيار الإدارة النشطة الكفؤة لإدارة مطاراتنا، ومنحها مزيداً من الصلاحيات، فالجهات الحكومية العاملة في المطارات في حال تقصيرها في الخدمات أو تواضع خدماتها، لا يستطيع مدير المطار معاقبتها أو تطويرها فكل جهة حكومية تعمل في المطار تستقي التوجيهات من مرجعها الأساس، مع أن مدير المطار هو رئيس اللجنة الأمنية التحضيرية في كل مطار، ولكنه يفتقد للصلاحيات الكاملة سواء المالية أو التنظيمية، كما أن تطوير العنصر البشري الذي يعمل في الهيئة والمطارات أمر مطلوب، فتجديد الدماء في الإدارة العليا في الهيئة، وإخضاع من يعملون في المطارات لهيكلة جديدة، يتم فيها اختيار المؤهل علمياً وإدارياً في تبوؤ المناصب، فليس من المعقول أن يكون هناك مسئولون في هيئة الطيران المدني أو المطارات الدولية مؤهلاتهم ثانوية عامة، ولا يجيدون التحدث باللغة الانجليزية، ويقفون عثرة أمام التطوير، ونطالب بتحسين الخدمات في المطارات في ظل تواجد هؤلاء؟! ما نبحث عنه كمتابعين وكتاب، هو الوضوح في الرؤية، فيما يتعلَّق بموعد تشغيل الخطوط القطرية والخليجية في الرحلات الداخلية، ومنحهم التسهيلات في الوقود بسعر تنافسي والعمل على تطوير الناقل الوطني، وتخصيص الخدمات فيه بشكل كامل.