د. فائز بن سعد الشهري

أيام عالمية للمدن وتخطيطها

اليوم العالمي للمدن هو حدث عالمي يهدف إلى تعزيز التنمية الحضرية المستدامة في المدن بجميع أنحاء العالم، وبمناسبة الاحتفال الأول لليوم العالمي للمدن في 31 من أكتوبر 2014م والذي كان موضوعه «قيادة التحولات الحضرية»، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالته «إن المستقبل البشري سيتبلور في المناطق الحضرية بصورة رئيسية، ومن واجبنا الحرص على أن يتم التوسع الحضري على الوجه الأسلم، وهذا يقتضي العمل على خفض انبعاثات غازات الدفيئة، وتعزيز القدرة على التكيف، وتأمين الخدمات الأساسية كالمياه وشبكات الصرف الصحي، وتصميم الشوارع والأماكن العمومية على نحو يكفل الأمان للجميع». وأكد المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الموئل» بهذه المناسبة على أهمية معالجة التحديات العميقة للتحضر. وقال «إن احتفالات هذا اليوم ترمز للأثر الإيجابي للإدارة الجيدة للتحضر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية»، وشدد على ضرورة وجود تخطيط استباقي للمناطق الحضرية من أجل تجنب الاتجاهات السلبية.ويحتفل العالم في يوم 8 نوفمبر من كل عام «باليوم العالمي لتخطيط المدن» لإقرار وتعزيز دور التخطيط في ايجاد مجتمعات صالحة للسكنى. هذا الاحتفال يعكس أهمية التثقيف بالتخطيط ودوره وأثره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفاهية الإنسان. وتقام في هذه المناسبة الفعاليات الخاصة بالتثقيف بدور تخطيط المدن كالمحاضرات والمؤتمرات والندوات وهذا العام موضوع الاحتفال تحت عنوان «المساواة في المدينة – وجعل المدن متماسكة اجتماعياً». احتفاليات عالمية تبرز دور التخطيط الحضري والإقليمي والمخططين في مواجهة قضايا التنمية بالمدن، ومنها الزيادة السكانية وحاجاتها ومنها الاجتماعية والاقتصادية والبيئة الصحية والخدمات لتحقيق التنمية المستدامة، وتختلف استراتيجيات وخطط وبرامج تخطيط المدن المتبعة لإيجاد مدن تحتوى الزيادة السكانية وتوفر حاجاتها من بلد إلى آخر، فهناك مدن كبرى لا تملك مخططات مدن مستدامة فيساهم ذلك في الهجرة الداخلية اليها من القرى والمدن الصغيرة، والخارجية من دول أخرى فتسبب مشاكل الازدحام والتلوث والبطالة والضغط على الخدمات ومشاكل أمنية واقتصادية واجتماعية وبيئية، وقد تكون الزيادة السكانية زيادة وهمية لأسباب منها احتكار مساحات شاسعة من الأراضي وعدم تخطيطها، وفق معايير الاستدامة ما يجعل السكان يتمركزون بالأجزاء المخدومة بالمدينة وتتسبب في ارتفاع أسعار الأراضي والمساكن والخدمات، وتزداد المشاكل بالمدن الكبرى في ظل عدم وجود الحل المتمثل في إيجاد مخططات مدن مستدامة تأخذ في الاعتبار المدن المتوسطة والصغيرة والقرى بميزاتها ومواردها.وأخيراً وليس آخراً ومع الاحتفاليات العالمية بالمدن وتخطيطها نعيش بمملكتنا الحبيبة مراحل تخطيط مدن وأقاليم على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي، باستراتيجيات وخطط وبرامج تبرز معها الحاجة للتثقيف المستمر بمراحل التخطيط وانجازاته وتحدياته وأماكن القوة والضعف والتثقيف بدور مخططي المدن في تحقيق أهداف خطط التنمية الوطنية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية والإنسانية، فبالتثقيف المستمر بالتخطيط ومراحله يقف سكان المدن على واجباتهم وحقوقهم في مراحل إيجاد مدن تخطيطها مستدام ينبض إنجازات اقتصادية وبيئة صحية وتواصل اجتماعي تستفيد منها مراحل التنمية وتسهل معها عملية المتابعة والتقييم والتطوير والمحاسبة.