المرحلة الجديدة
نستهل عامنا هذا بمرحلة جديدة لخطة العمل النسوي التي يحيطها التفاؤل والانتشاء، حيث بدأت وزارة العمل تطبيق مرحلة جديدة لعملية تأنيث محال المستلزمات النسائية تحديدا لمحال الجلابيات ومستلزمات رعاية الأمومة ضمن 8 أنشطة مقرر تأنيثها بحلول عام 1438هـ.فرص متنوعة تنتظر الباحثات عن عمل، فيما تناظرهن الموظفات اللاتي مضى على عملهن فترة، فأصبحن من ذوات الخبرة، وتمكن من معرفة أسرار العمل ومفاتيح النجاح به، والفشل أيضا، التقيت مع احداهن، وقالت لي «بعد أعوام بسيطة حملت في ذاكرتي خبرة ما زالت حديث العهد، إلا أنني وجدت نفسي في مبيعات مستلزمات النساء، ومع ذلك مشكلات عدة تعتري طبيعة عملنا، ونسعى لإثبات ذاتنا وحل مشكلاتنا مع مدرائنا»، تبرر تلك الفتاة المشكلات التي أدت إلى تسرب بعضهن واستمرار أخريات في الوقت ذاته بطبيعة تحمل أعباء العمل، «التأنيث أزاح هموما وخفف أرقا وتخلص من مشكلات»، يبقى دور وزارة العمل، بحسب تعبيرها، لتقوم بتوفير أماكن مهيأة ورقابة مشددة على العمل في المحال، لاسيما انه يشهد توسعة للخطة.إلحاق محال الجلابيات ومستلزمات الأمومة في التأنيث ما هي إلا خطوة متقدمة، ومؤشر على النجاح للمرحلة الأولى من التأنيث، فلا يمكن أن تستمر خطة إستراتيجية إلا إذا بنيت على أساس متين، فنحن نتخوف دوما من «الوقوع في وسط الطريق»، وهذا ما لم نشهده فالاستمرارية والدعم وجهان لعملة واحدة، فكلما استمر العامل في عمله، حظي بدعم من إدارته، للوصول إلى أعلى المراتب، ولكن، بالتدريج! نعم بالتدريج وربما يكون تدرجا مملا إلا انه يصاحبه أمل وظيفي ومستقبل زاهر.قد تجد الموظفة ضالتها في الوظيفة عندما تبحث عنها، وربما تتعثر لعدم تقبلها العمل، إلا أننا في زمن أصبح يتطلب منا الاندماج في عملية التنمية التي توجب علينا ضرورة المساهمة في التوطين، وللمرأة دور هام في المجتمع، فعندما نجد فتياتنا يبادرن إلى العمل المطلوب، مع الالتزام في الضوابط الاجتماعية والاشتراطات التي تحددها الجهات المعنية، سنجد أنفسنا تحركنا إلى الاتجاه غير المعاكس، وإنما وفق التيار، فالتيار يسير نحو التقدم والنمو ومحفزات النمو تتطلب التركيز على تطوير المهارات الضرورية وتشجيعهم على التفكير بعقلية منطقية تجارية لكي يتمكنوا من الانتقال من مرحلة التعليم إلى مرحلة العمل.