كلمة اليوم

صدارة للبتروكيماويات على وشك الانتهاء

اكد خالد بن عبدالعزيز الفالح رئيس «أرامكو السعودية»، ان مشروع «صدارة» من اكبر المشاريع الهندسية تعقيداً في العالم ليس في الوقت الراهن فحسب، ولكن على مدار السنوات المقبلة حيث يعد مشروعا فريدا من نوعه. وتوقع الفالح، حسب بيان للشركة، أن يبدأ تشغيل المشروع في عام 2015، مشيرا الى ان المشروع قد قطع شوطًا كبيرًا، حيث بلغت نسبة الانجاز حوالي 70 %. وجاء تصريح الفالح خلال قمة الرؤساء التنفيذيين لصدارة بالجبيل في 21 ذي القعدة 1435هـ (16 سبتمبر 2014م) والتي حضرها 40 شخصية من كبار الاداريين التنفيذيين في أرفع الشركات العالمية الهندسية وشركات البناء. واضاف: إن المشروع الآن على وشك الانتهاء، وعلى الرغم من ان الهدف اصبح اقرب مما كان عليه، الا ان التقدم في العمل بخطوات ثابتة الى الامام يُعد اكثر اهمية، مما يتطلب تصميمًا اكبر ومستوى اعلى من التعاون بين جميع شركاء الشركة.وكانت ارامكو السعودية، اكبر شركة طاقة في العالم، وشركة داو للكيماويات، احدى اهم الشركات الرائدة في مجال المواد المتخصصة في العالم، قد تشاركتا فى انشاء شركة صدارة للكيميائيات (صدارة)، وهي مشروع مشترك، ستقوم ببناء، امتلاك وتشغيل مجمع متكامل للكيميائيات على مستوى عالمي في مدينة الجبيل الصناعية الثانية. وسوف يكون هذا المجمع البتروكيماوي عند الانتهاء من تشييده، اكبر منشأة للبتروكيماويات على الاطلاق يتم بناؤها في مرحلة واحدة. وسوف يقوم المشروع بانتاج المواد الأمينية والايثر غلايكول التى تستخدم فى صناعة الطلاء والمنظفات ومركبات البولي يوريثين، المستخدمة فى صناعة المفروشات ومواد البناء وعدد آخر من المنتجات الكيميائية والتى يتم تصنيعها لاول مرة فى المملكة. لا شك أن هذا المشروع المشترك ومجمع المصانع التحويلية المجاورة سوف يحدث نقلة صناعية فى المملكة. حيث من المتوقع أن ينتج نطاقا كاملا من القيمة المضافة، منتجات ذات مواصفات رائعة موجهة للاسواق النامية في آسيا، الشرق الأوسط وأفريقيا.وتقدر تكلفة هذا المجمع بحوالى 20 مليار دولار، سوف يقوم بانتاج حوالى 3.2 مليون طن سنوياً من المواد البتروكيماوية وهى بلا شك قيمة مضافة لموارد المملكة النفطية. ويوجد عدد كبير من هذا المنتوجات المنتجة من قبل داو كميكل فقط، لذلك كانت هذه الشراكة مع ارامكو من الشراكات التي طال انتظارها، ولا سيما أن داو كميكل كانت قد ترددت كثيراً فى إنشاء شراكات بالمملكة، خاصة عندما انسحبت من شركة بتروكيما فى الثمانينات من القرن الماضي. والجدير بالذكر ان طبيعة المنتوجات التى تنتجها «صدارة» تختلف عن منتجات سابك الاساسية ولذلك لا يوجد منافسة بينهما. لا شك ان العمل الجاد والتخطيط السليم من قبل ارامكو كان لهما الاثر البالغ فى انجاز مثل هذا المشروع العملاق والذي لن يتكرر في كل الشرق الاوسط. ويعتقد الكثيرون ان مشروع «صدارة» هذا قد يكون آخر مشاريع المجمعات البتروكيماوية الكبيرة فى المنطقة؛ بسبب طفرة صناعة البتروكيماويات من الغاز الصخري في أمريكا الشمالية واثرها على صناعة البتروكيماويات العالمية. ولذلك فان توقيت انشاء مشروع صدارة كان رائعاً وموفقاً. وسيتم طرح جزء من شركة صدارة للاكتتاب العام فى المستقبل القريب بعد أن تبدأ الشركة بالانتاج والربح. وهذا الطرح متوقع كما تم طرح سابك وبترورابغ وينساب وغيرها من المشاريع البتروكيماوية، والتي تقوم الدولة ممثلة بوزارة البترول والمعادن بالاشراف على انشائها، والتأكد من أن حصة كبيرة من أسهمها تطرح للشعب السعودي الكريم وباسعار مجزية بهدف اشراكه في امتلاك الشركات العملاقة.