نحو مزيد من التوحّد الفلسطيني
نحن نعرف تاريخية منظمة فتح، وأنها أسبق المنظمات الفلسطينية، وأنها المنظمة المقاومة والمجاهدة الأولى، ورجوعاً إلى أيامي الأولى، أتذكر ذلك التحقيق المصّور المنشور في مجلة العربي الكويتية وأنا أقلّب صفحاتها أشاهد فيها أبا عمّار وهو يقود المنظمة بلباسه العسكري، وكنت إذاك في المرحلة الابتدائية وكنت أفتخر بمشاركتي في النضال بريال فلسطين. وقد عادت تلك الذكريات لي وأنا أشاهد فيلماً على اليوتيوب عنوانه (في ضيافة المعركة _ كتائب شهداء الأقصى)، تحدّث الفيلم عن نشأة الكتائب، وما اعترى النشأة من الصعوبات....ثم عرض الفيلم للإعدادات في هذه الكتائب من حيث التدريب على المقاومة وتصنيع السلاح .... إن العدوان الصهيوني على غزة كان منحة ومحنة، أما وجه المحنة فمعروف، وأما وجه المنحة فمتعدد الجوانب، منها أنه كان عاملاً كبيراً في توحد المنظمات والفصائل الفلسطينية، فتح وحماس والجهاد ... فقد توحدت هذه الفصائل في ميدان المعركة، وتوحدت في المفاوضات ... ونرجو أن يستمر هذا التوحد، إن شاء الله.إن بعض الجهات تحاول أن تفرق الشعب الفلسطيني، لأننا رأينا حلم هذا الشعب في وحدته فلطالما عانى من الفرقة والشتات، ونحن العرب علينا مسئولية في هذا الأمر أن نكون عملاً إيجابياً في دفع هذه الوحدة قدماً ...وأيضاً مما يضر هذه الوحدة تلك التعصبات والانحيازات لجهة ما إما لفتح أو حماس، ويجب أن ننظر إلى مصلحة الشعب الفلسطيني بغض النظر عن المنظمات الفلسطينية، لأن من مصلحة هذه المنظمات أن تتوحد في بوتقة واحدة تضمن مصلحة الشعب الفلسطيني. إن توحد الفلسطينيين هدف سام يجب علينا أن نعمل جميعاً من أجله، وكل جهد يصب في هذا المنحى علينا أن نشجعه، كما علينا محاربة كل جهد يحاول بعثرة الشعب الفلسطيني وتفرقته.