تجاهل شباب الأعمال
حينما يتفنن المسؤول بالترزز أمام وسائل الإعلام بدعم مشاريع شباب الأعمال، وحينما يترزز القطاع الخاص في دعم مشاريع شباب الأعمال بحجة المسؤولية الاجتماعية، وحينما يتم قتل روح إبداع شباب الأعمال بأعذار غريبة، وحينما يصبح الهدف فقط لكثير من الجهات الضرب على وتر دعم شباب الأعمال حتى يصلوا لمادة دعائية دسمة، وحينما يكون العذر العقيم بأن الخبرة مرتبطة بالسنين فقط لا غير! نكون قد صنعنا هذا هو الواقع المؤسف والذي يعاني منه شباب الأعمال تحت وعود وهمية من العديد من الجهات التي تتفنن أمام وسائل الإعلام في كل مناسبة أو حدث بدعمها لمشاريع شباب الأعمال وتخصيص جزء من مشترياتهم لهذه الفئة بحجة دعمها للمسؤولية الاجتماعية، شباب الأعمال ملوا من انتظار مبادرة لتنمية أعمالهم وذلك بتخصيص جزء من المشتريات لمشاريعهم، هل هناك صعوبات في بناء شراكات إستراتيجية مع مشاريع شباب الأعمال؟ أم أن المسألة عدم الثقة في جيل ذهبي لم يمر على المملكة مثله ويخشى العديد من أن يأخذ شباب الأعمال الأضواء عنهم؟ أين هي مبادرات مقاولي المستقبل، صناعيي المستقبل، تجار المستقبل؟مشكلة حقيقية إذا كان مبدأ الثقة والعطاء يرتبطان مع سنوات العمر بغض النظر عن الإبداع وإثبات الذات، ومشكلة أكبر إذا كانت اللامبالاة في دعم شباب الأعمال مستمرة، والمشكلة أعمق إذا كانت رسالة دعم مشاريع شباب الأعمال لم تصل بالشكل الوطني المطلوب. شباب الأعمال هم المستقبل بوعيهم الاقتصادي الذي اكتسبوه بعد كفاح في إثبات ذاتهم في الكثير من المحافل المحلية والعالمية، فهناك إنجازات شبابية نادرة لم يصل لنصفها العديد من المنشآت الأجنبية التي يتم تفضيلها على مشاريع شباب الأعمال، والمسألة لا تحتاج إلا لإخلاص في عمل توافق بين التخصيص والدعم فقط لا غير.قيادات في العديد من الجهات كانت وعودهم وهمية في السابق، تبدأ تلك الوعود بالأمل أمام وسائل الإعلام وتنتهي إحباطًاً بالاعتذار وأحياناً التجاهل بعد غياب وسائل الإعلام، الوضع أصبح شبيها بتجفيف موارد الوطن، والحال أصبح معقدا يوماً بعد يوم، فهل وصلنا لدرجة أن شباب الأعمال أصبحوا عالة على قطاع الأعمال؟مشاريع شباب الأعمال هي المستقبل المشرق والمفتاح الداعم للاقتصاد المحلي، وبخاطري سؤال فقط لا غير أوجهه لشركة أرامكو بالتحديد: هل هذا هو رد الجميل لوطن استثمر في شبابه ليبدع ويساهم في دفع عجلة الاقتصاد للنمو؟.