وعاد الحجاج إلى ديارهم سالمين
انقضى الحج وعاد الحجاج إلى ديارهم سالمين بذنب مغفور وعمل متقبَّلٍ مبرور بإذن الله عز وجل، ولم يكن ذلك ليتم بما شاهدنا جميعاً من يسرٍ وسهولة لولا فضل الله عز وجل، ثم تلك الجهود الجبارة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين وولي ولي عهده حفظهم الله جميعا.إنه لمن الإنصاف أن نقول إن التنقل بين المشاعر المقدسة منى وعرفات ومزدلفة قد شهد نقلة نوعية بعد إنشاء قطار المشاعر، فقد أراح الحجاج من الانتظار لساعات طويلة في حافلات النقل بسبب تعثر السير وزحمة الحافلات، وأدى إلى انسيابية الحركة ووصول الجميع إلى أماكن أداء النُسك في أقل وقت ممكن، وهو ما يمكن أن يقال عنه «نقلة نوعية» في الحج خلال السنوات القليلة الماضية.ولعل ما يتطلع إليه الحجاج اليوم بعد قطار المشاعر هو القطار الذي يربط بين مشعر منى وبيت الله الحرام لاسيما بعد معاناتهم من صعوبة الذهاب والإياب لأداء طواف الإفاضة، واستغلال سائقي الحافلات والسيارات الصغيرة حاجة الحجاج للمواصلات من خلال رفع أسعار النقل رغم قرب المسافة، وعدم تمكنهم من التوصيل إلا إلى حدود منى فقط.كما يتأملون أن يعالج القطار الذي يربط بين جدة ومكة المكرمة «قطار الحرمين» الأزمة التي اضطرت بعضهم لدفع «1500 ريال» ليتم نقلهم بالسيارة إلى حدود مشعر منى فقط.ولا يفوتنا هنا بعد شكر الله تعالى أن نتوجه بالشكر والتقدير لكل الجهود التي بذلت من أجل راحة ضيوف الرحمن، أجزل الله لكل من عمل المثوبة، وتقبَل من الجميع نسكهم وما دعوا به، وكل حج والوطن وقادة الوطن والأمة الإسلامية جمعاء بخير وإلى خير.