كلمة اليوم

«مهرجان الدوخلة» وصناعة سياحية واعدة بالشرقية

يبدو أن صناعة السياحة آخذة في الازدهار بالمنطقة الشرقية ولها أوجه عديدة وألوان مختلفة لعل من بينها فعاليات مهرجان الدوخلة الوطني العاشر التي أقيمت على شواطئ تاروت بمحافظة القطيف طيلة أيام عيد الأضحى المبارك، وتلك فعاليات استمتع بها الزوار أيما استمتاع لاسيما أنهم كانوا مشدودين لتراثهم القديم وعاداتهم التي لم تندثر بمضي الزمن، فالقرية التراثية بالمهرجان تفوح بعبق التاريخ وتذكر الشباب بما خلفه الأجداد من تراث يستحق الذكر والتوثيق، واذا كان المهرجان وصل الى هذه النقطة الحيوية حيث صنع جسرا قويا بين الحاضر والماضي فإن المقهى الشعبي فيه تحول إلى منتدى ثقافي طيلة أيام المهرجان ألقيت فيه عدة قصائد شعبية.انه ملتقى حيوي نقل الشباب الى حياة أجدادهم المليئة بعبق تراثي خالد، وشدهم الى قصائد شعبية تذكرهم بماضيهم الجميل أيضا، غير أن المهرجان حفل بأنشطة متنوعة أخرى شارك فيها سبعون أسرة منتجة فشاهد الزوار من خلالها صناعات قديمة من «الخوص» وتذوقوا مأكولات لم تندثر وصفاتها بعد بفعل المدنية والتحضر، وتعرفوا على عطور ومنتجات حفل بها الأجداد وأرادت تلك الأنشطة أن تعيد أذهان الشباب اليها في خطوة لاشك أنها تمثل مبادرة جميلة كان لابد من اتخاذها في مهرجان يمثل بيئة مناسبة ومواتية لعرض ما هو قديم وما هو جديد أيضا من الأعمال اليدوية ضمن سوق موسمي استفادت منه الأسر المنتجة بتاروت من جانب، وأعاد الى أذهان الشباب قيم الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم العريقة من جانب آخر.هو مهرجان يمثل منعطفا هاما لسياحة واعدة بالمنطقة اضافة الى عدة مهرجانات سياحية، فقد اهتم على سبيل المثال لا الحصر بأدوات ترميم المصحف الشريف وطرائق صيانته وتغليفه ضمن اهتمامات حيوية أخرى. ولعل من اللافت للنظر أن من بين زوار المهرجان شبابا من بعض الدول الخليجية المتاخمة للشرقية، وهذا يعني أن المنطقة قابلة في المستقبل المنظور للتحول الى منطقة جذب سياحي لايستهان بأهميتها وحجمها.