محمد يحيى الشهراني

وتعود الزحمة مُجدداً إلى الطرقات!

يعود صباح اليوم الأحد إلى مقاعد الدراسة أكثر من 4.5 مليون طالب وطالبة في التعليم العام بعد إجازة عيد الأضحى المبارك والتي استمرت حوالي 17 يوماً بعد أن شهد الأسبوع الأخير من الدراسة حالات غياب لعدد من الطلاب والطالبات زادت إلى نسبة 99% في اليومين اللذين تليا إجازة اليوم الوطني، وغياب الطلاب في مراحل التعليم العام في الأسبوع الأخير من الدراسة وقبل وبعد كل إجازة ظاهرة تتكرر كل فصل دراسي ولا يخفى ما لهذا الغياب من آثار على العملية التعليمية والتربوية وكذلك آثار على الطالب نفسه، وقد يمتد هذا الأثر على من هم خارج المدرسة فقناعة الأسرة بأهمية الإجازة قبل نهاية الفصل الدراسي وضعف ثقتها في استعداد المدرسة للإفادة خلال هذه الفترة ومعرفتهم بعدم معاقبة الطلاب على غيابهم ومساعدة البعض أبناءهم على الغياب وعدم وجود الجو الملائم والمشجع في المدرسة كلها عناصر مؤثرة بدرجة كبيرة على تكرار ظاهرة الغياب والذي يجب على إدارة المدرسة العمل على حل تلك العوائق وتوفير بيئة جاذبة للتعليم تجعل الحضور إلى المدرسة مُشوقاً فلا ينفع التلويح بالعقاب والخصم من درجات المواظبة إذا انعدمت البيئة الجاذبة والحاضنة للتعليم، فالمعلم بأسلوبه في الشرح وإيصال المعلومة واحتوائه للطلاب يجعل الفصل مكاناً مُحبباً للطالب والبيت والأسرة عليها دور أكبر بعدم مساعدة أبنائها على الغياب ووزارة التربية والتعليم عليها الدور الأهم والأكبر من حيث تخفيف وتحسين وتطوير المناهج ودمج بعضها وتشجيع الطالب وتوفير حوافز للمعلم.وبعودة الطلاب تعود الزحمة في الطرقات في ظل كثرة التحويلات جراء إغلاق بعض الطرق الرئيسية إما للتحسين أو لبناء نفق أو كبري وبما أن تحويلات الطرق ضاعفت حجم الازدحام الذي تشهده معظم مدن المملكة وحيث إن الالتفاتات والتحويلات لا تعمل بكفاءة، بل تزيد الوضع تعقيداً لأن أغلب الطرقات لم تكن تحتمل الزحام الهائل الذي كانت تشهده، فكيف تكون الحال بعد إغلاقات شوارع رئيسية، أتفهم ما تقوم به الأمانات والبلديات من إجراء تحسينات في مجمل البنية الأساسية للطرقات لما فيه تحقيق المنفعة العامة للجميع، ومن أجل التخفيف من حدة الازدحام المروري وتحقيق أفضل مستوى من الراحة وانسيابية السير على الطرقات، لكن الناس لا يرحمون لأن تلك الإغلاقات والتحويلات قد تسببت في تأخير الموظفين في الحضور مبكراً إلى مقر أعمالهم وتأخير الطلاب للوصول إلى مدارسهم قبل بداية الطابور الصباحي وتتكرر المعاناة عند الظهيرة عند العودة؟! المتابع لمشاريع البلديات في تحسين الطرق داخل المدن ومنها أمانة المنطقة الشرقية يشاهد أن الخطة المعتمدة في إنشاء أنفاق وجسور الدمام غير جيدة على سبيل المثال نفق طريق الملك فهد المتقاطع مع طريق الأمير نايف تم إغلاقه مرتين في أقل من سنة لأسباب فنية تتعلق بالتصميم والإنشاء، وأرضية النفق عبارة عن مطبات مخيفة ولم تعد تتحمل المزيد مما يشكل خطورة على المواطنين، كذلك جسر الأمير نايف المتقاطع مع طريق الملك فهد أرضيته غير مستوية ومتعرجة وجسر الأمير نايف المتقاطع مع طريق الملك خالد أرضيته غير مستوية وتزداد سوءا مع الوقت، الناس ضاقت وأصابها الضغط والسكر من عدم جودة الطرقات والتحفير والترقيع واستمرار مسلسل الإغلاقات والتحويلات وبما أنه لا يوجد من يستشعر معاناة الناس اليومية سأردد ومعي الكثيرون «زحمة يادنيا زحمة» إلى أن يأتي الفرج؟!