الامتياز التجاري يا وزير التجارة
قبل عدة أيام حضرت معرضا مختصا بالامتياز التجاري (الفرنشايز) في مدينة إسطنبول بتركيا، وكان الحضور الخليجي متمثلا بشباب الأعمال الإماراتي ملفتا وممتازا بعكس الغياب التام لشباب الأعمال السعودي خاصة في حضور معارض مختصة بالامتياز التجاري والذي لايختلف عليه بأنه من أنجح المشاريع وأقلها خطورة، وفقاً للإحصائيات العالمية فيما يتعلق بتأسيس المشاريع الصغيرة لرواد وشباب الأعمال. أثناء تجولي في المعرض دار نقاش بيني وبين أحد شباب الأعمال الإماراتي والذي أسس مشروعه وبنى علامته التجارية بدعم من أحد صناديق دعم مشاريع الشباب في مدينة دبي بالتعاون مع احدى الشركات العالمية المختصة بالامتياز التجاري، وخلال 3 سنوات وصلت علامته التجارية للعالمية، وتحدث عن مرونة اشتراطات الدعم المادي وعن تنسيق جهات الدعم مع مستشاري وشركات الامتياز التجاري، وعن دعم تلك الجهات لرواد الأعمال للوصول بعلاماتهم التجارية للعالمية، وتحدث عن كثير من الامتيازات التي يحظى بها شباب الأعمال الإماراتي خصوصاً فيما يتعلق بالتوسع والنمو. وبالجانب الآخر، لن أبالغ إذا قلت ان جميع العلامات التجارية والتي شاركت في المعرض وقمت بزيارة أجنحتها (تتجنب) التوسع في السوق السعودي بسبب معرفتهم بالعوائق التي سيواجهها (الممنوح للعلامة التجارية) في صعوبة الحصول على الأيدي العاملة وكثرة التعقيدات في إنهاء الإجراءات الحكومية قبل البدء في تأسيس المشروع أو عند التوسع والذي يعتبر جانبا مهما في خطة العمل للامتياز التجاري مع محاولاتي لتغيير الفكرة أثناء النقاش وإيصال حماس شباب وشابات الأعمال في مواجهة العوائق لكن دون جدوى. بعد انتهاء المعرض، أنا لا ألوم عزوف الشباب السعودي وعدم اهتمامهم في حضور مثل هذه المعارض الدولية بالرغم من وجود فرص ذهبية على المدى القصير، والسبب هو تعقيد الإجراءات الحكومية قبل تأسيس المشروع أو عند التوسع. وبنفس الوقت لا ألقى اللوم على مالكي العلامات التجارية في تخوفهم من خوض تجارب معقدة في السعودية في ظل التعقيدات الحاصلة. كنت أتمنى ولكن الحال عكس ما تمنيت، وما أتمناه الآن هو فقط تدخل لوزير التجارة والصناعة في دعم شباب الأعمال وتسهيل طريقهم للوصول إلى الامتياز التجاري، ومساندتهم في الحضور والمشاركة في المعارض الدولية المختصة بذلك، واستغلال نموه العالمي وتأثيره في نجاح وإبراز العديد من شباب وشابات الأعمال في المملكة بما أنه أحد الوسائل المهمة في تنمية قطاع الأعمال في المشاريع الصغيرة والمتوسطة. همسة.. الشاب الإماراتي لديه كشك في أحد المجمعات التجارية في الإمارات ومساحته لا تتعدى الـ 25 مترا مربعا وعدد عمالته في الكشك 6 عمالة.