شعاع الدحيلان

نظام جديد

أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء أن مجلس الشورى انتهى من صياغة نظام منتجات التجميل متوقعة إقراره وصدوره قريبا، علما بأن صدور النظام ولائحته التنفيذية سيمكنها من التطبيق الأفضل للضوابط والاشتراطات المنظمة لسوق منتجات التجميل وضمان سلامته وتلافي مخاطر الغش والتقليد على صحة مستهلكيها.يبدو أن تحرك جهات رسمية لمحاربة الغش التجاري والتقليد، سيولد مسارات جديدة في سوق الإنتاج إجمالا، بيد أن منتجات التجميل تواجه «حربا شعواء» من مروجي التقليد لها، حيث كافحت وزارة التجارة والصناعة الغش بجميع أوجهه إلا أنها ما زالت هناك منتجات تقليدية تغزو السوق السعودي.مجال صناعة العطور يعاني من نسب مرتفعة حيث الغش والتقليد ومجال صناعة مستحضرات التجميل خير مثال ذلك أنها من الصناعات الخفيفة التي تحتاج إلى خامات ومعدات بسيطة وخبرات محدودة وهذا الأمر يستلزم تكثيف الحملات على المحال والأسواق وتطبيق القوانين بطريقة صارمة تمنع كل أشكال الفساد الصناعي في هذا المجال. وترجع أسباب نجاح صور الفساد والغش التجاري في مجال مستحضرات التجميل أساسا في أكثر من أي صناعة أخرى إلى ارتفاع أسعار الماركات العالمية وقيام بعض التجار بتشجيع صور الفساد الصناعي ببيع وتسويق المنتجات العشوائية بأسعار منخفضة لما تحققه من أرباح أضعاف ما يحققه بيع المنتجات الجيدة، كما أنها تباع دون رقابة، علما انه توجد مواد قانونية تؤكد تجريم مثل هذه الصور من الفساد والغش مما يدلل على العلاقة بين الغش الصناعي والتجاري.ومع القرار الذي صدر وهو الآن في قيد الإعلان حول تنظيم منتجات التجميل، سنجد صورة مختلفة عن الوقت الحالي، لاسيما انه سيتم تحديد 34 مواصفة قياسية أصدرتها هيئة المواصفات بهدف تيسير وتسهيل تطبيق المواصفات لاشتراطات السلامة على كل المنتجات في السوق السعودية التي قدر حجمها الإجمالي في العام الماضي بنحو 11 بليون ريال، وتنامى خلال عشرة الأعوام الأخيرة بأكثر من الضعف.البضائع المقلدة والمغشوشة نشاهدها يوميا في المحلات المختلفة فالسوق تشبعت بها وأصبح الكلام لا يجدي ولكن الوضع الآن استفحل بشكل كبير وأصبح يهدد اقتصادنا الوطني بشكل مباشر وقدرت الخسائر التي يتكلفها الاقتصاد الوطني من السلع المغشوشة والمقلدة بأكثر من 3 مليارات ريال وهو مبلغ ضخم جدا يمكن أن يتزايد إذا لم توضع حلول سريعة.