ثالوث الشرقية.. يا قلب لا تحزن..!!
يعيش الثالوث الشرقاوي في منافسات (جميل) وضعا غير مستقر في النتائج، ولم يسجل ممثلو الساحل الشرقي في دوري الكبار سوى انتصار يتيم خلال الجولات الأربع الماضية كان من نصيب هجر على حساب التعاون. الفتح في غيبوبة الخسائر، والخليج بنقطة يسير على عكاز، وهجر انتصار وتوقف، والحال ينبئ بكارثة إذا استمر الوضع على ما هو عليه. كنا نلتمس العذر لهم ولغيرهم ممن يسبحون في الساحل الشرقي تحت مقولة (العين بصيرة واليد قصيرة)، لكننا مع تقدم الزمن رمينا مثل هذه الاسطوانة خلف ظهورنا، عندما نقارن ما يفعله الآخرون من أندية الدخل المحدود بما يقدمه أهل البحر والنخل، فالفيصلي والعروبة مثلا إمكانياتهما تتقارب معهم، وربما أقل لكنهما يقاتلان ويكافحان من أجل نتائج أفضل. وبعيدا عن المقارنات، فان تحقيق الفتح لقب الدوري والسوبر قبل سنتين، يجعلنا نؤمن بأن النتائج تتحقق بالعمل المنظم مهما كانت الصعوبات على قارعة الطريق. الطموح هو ما ينقص الثالوث الشرقاوي، وأخاف كثيرا من المبدأ الذي يسير عليه هذا الثلاثي وهو الاستسلام أمام الكبار، والهمة أمام فرق الوسط أو من يتوقعون أن يصارع معهم على البقاء في (جميل)، وهذا السيناريو قد يكلفهم الشيء الكثير في الثلث الأخير من سباق الدوري، فيجدون غيرهم خطفوا فوزا وتعادلات مع الكبار وهم يسابقون الزمن لحصد النقاط في مرحلة (فوات الأوان). الفتح مطلوب منه استعادة الثقة، والخليج عليه أن يسترجع مغامراته مع الكبار عندما فاز على بطل الدوري الشباب في عقر داره ( 4-1) وكسب الأهلي وأحرج النصر في صعوده الثاني، أما هجر فالمطلوب منه إنهاء سيناريو (طالع نازل) والاستقرار بين الكبار. لم تعد المادة عائقا، فالموارد أصبحت جيدة، فما هو مطلوب من جماهير الساحل الشرقي تقديم مباريات عالية الجودة مصحوبة بنتائج جيدة تضمن الوقوف في المناطق الدافئة، فقد تعبت هذه الجماهير من سرعة نبضات قلبها بالصراع من أجل البقاء حتى الرمق الأخير، وما أصابها من ضجر في الموسم الماضي بهبوط الاتفاق والنهضة كافٍ من الضربات الموجعة. الفشل للثالوث لم يقتصر على النتائج المتواضعة فقط، بل حتى على المستوى الجماهيري كان هناك إخفاق كبير، فالحضور لمبارياتهم في الدمام والأحساء خجول جدا، وبالعامية (يفشل)، وإذا لم يتغير هذا الحضور لدعم فرقهم ومساندتهم، فان الكرة الشرقاوية سيطول سباتها على كافة المستويات. ما زلنا في البداية، ولكن المؤشرات لا تنبىء بخير لهذا الثالوث ما لم يتغير الوضع برمته.