د.عبدالرحمن الربيعة

قصــــــــور التطبيــــــــــق

الحمد لله الذي وهب هذه البلاد قيادة رشيدة تسعى إلى تقدم الدولة وتنميتها في شتى المجالات سواءً السياسية أو العمرانية أو الصناعية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، لتشمل هذه التنمية كافة مناطق وطننا العزيز سواءً المدن الرئيسة أو القرى أو الهجر لينعم المواطن بالراحة والتطور الإيجابي.ولقد شاهدنا أن رائد نهضة بلادنا خادم الحرمين الشريفين يلاحظ مشكوراً بعض الخلل في سير العمل بالوزارات والإدارات الحكومية أو يقف - حفظه الله - على احتياجات المواطنين لأمور لم تقم بها القطاعات الحكومية بالصورة الصحيحة، لذا بادر - حفظه الله - بإصدار مراسيم ملكية أو قرارات لتصحيح الوضع أو إصدار نظام محدد لعلاج مشكلة أو قصور ، وهذا - بلا شك - أمر طيب ومقدر ويشعـر المواطـــن بأن الملك - وفقـــه الله - قريـب من الواقــــع ويتابــع حاجــة الشعـب. لكن التباطؤ والقصور والعجز يكون في التطبيق وتنفيذ الأمر الملكي من قبل المسئولين في القطاع الحكومي بشتى مكوناته وفي مختلف المناطق والإدارات الحكومية. فنرى سوء الالتزام بالدوام الرسمي وتأخر إنجاز معاملات المواطنين وعدم صرف حقوق الناس بصورة منظمة وترك المعاملات تدور في دهاليز الدوائر الحكومية لأشهر وسنوات. وقد تفقد المعاملة بكل سهولة أو أن تشاهد خروج الموظف في إجازة والمعاملة في درجة وأنت كمواطن أو صاحب الحاجة عليك الانتظار حتى عودته وهكذا من القصور والمشاكل التي يعيشها أفراد الشعب بصورة متكررة ومتنوعة في أغلب الإدارات الحكومية.إن الواقع المشاهد هو الرغبة المباركة والطيبة لقيادتنا الرشيدة في تطوير العمل الحكومي وتطبيق النظام وصرف حقوق المواطنين وتيسير أمورهم، لكن في نفس الوقت يلاحظ قصور وتقاعس الإدارات الحكومية للتماشي مع أوامر ورغبة القيادة وهذا - بلا شك - خلل كبير وسوء عمل يقتضي العلاج الحازم والمتابعة الدقيقة لمعاقبة الموظــف المقصـــر أينما كان موقع عمله أو مرتبتــه الوظيفية. وقد يتحقق هذا الأمر من خلال إيجاد إدارة في كل إمارة تكون مسئولة عن متابعة تطبيق الأوامر الملكية التي تلامس حقوق ومتطلبات الشعب، ليكون كامل جسد دولتنا المباركة متجانسا ويعمل بروح واحدة هي الإخلاص ومحبة الوطن وخدمة المواطن ... وإلى الأمام يابلادي.