لوبيز يعبث والاتحاد يتفرج
عندما ننتقد أو نكتب عن الشأن الرياضي في بلادنا فإننا -وأعني كتاباً ومحللين ونقاداً- حريصون كل الحرص على مكانة وسمعة المملكة السياسية والاقتصادية والرياضية، كلنا شاهدنا المستوى المتواضع الذي ظهر به المنتخب السعودي في مباراته الودية مع استراليا في لندن والتي انتهت بفوز الأخير 3-2، والذي يشير إلى عدم انسجام ولخبطة بين اللاعبين في التشكيلة وتلاعب بأمكنة اللاعبين التي يجيدون اللعب فيها. إن إشراك ياسر الشهراني في وسط الملعب وبالتحديد في الجانب الأيمن يبين لنا تخبط المدرب، فليس من المعقول أن الكرة السعودية بأنديتها لا تمتلك لاعبا مميزا في وسط الملعب حتى يضطر المدرب لإشراك ظهير في هذه الخانة، وهو ما وضع علامات استفهام كثيرة حول الطريقة التي يفكر بها. كل المتابعين أجمعوا أن منتخبنا لم يكن مقنعاً في تلك المباراة إذ لم يقوَ على مجاراة خصمه إلا في الربع ساعة الأخيرة من عمر المباراة، وبالتحديد بعد أن غيّر مدرب استراليا معظم لاعبيه الأساسيين، وأعاد مدربنا ترتيب صفوفه وصحح جزءاً من أخطائه.لا أعلم السبب الذي يجعل اتحاد الكرة مُصراً على بقاء لوبيز رغم كل أخطائه، حيث كان الأداء غير مطمئن إطلاقاً ولا ينبئ عن أن هناك عملا كبيرا قام به هذا المدرب الأسباني الذي لا يملك تاريخا طويلا في التدريب، بل على النقيض تماماً، «لوبيز» قدم المباراة على طبق من ذهب للأستراليين من خلال طريقة لعبه والأسماء التي بدأ بها المباراة، إذ ساهم ذلك في ظهور «الأخضر» بمستوى سيئ أثار حفيظة المتابعين.لوبيز يذكرني بمقولة: «اضغطوا ويالله العبوا ياشباب» التنظيم الدفاعي كان سيئاً للغاية، وهو ما ساهم في استقبال منتخبنا لهدفين في وقت باكر وبالتحديد في أول ست دقائق من عمر المباراة، ويُحسب على لوبيز زجه بلاعب الوسط وليد باخشوين على حساب إبراهيم غالب، الذي احتفظ به إلى جانبه فترة طويلة بالرغم من أنه أحد أفضل لاعبي المحور في الكرة السعودية إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق، ليس كذلك فحسب، لا يزال منتخبنا يعاني كثيراً من الكرات العرضية والتي تسببت في أهداف كثيرة هزت شباكنا، ولم ينجح الجهاز الفني طوال الفترة الماضية في إيجاد حل لها، لا بالأسماء المختارة ولا بالتنظيم الدفاعي الذي يعتبر مهماً للغاية في هذا الجانب، ففي مباراة أستراليا تلقت الشباك السعودية هدفين من كرات عرضية وكادت أن تستقبل أكثر بالطريقة ذاتها.سؤال يطرحه العديد من المتابعين متى يعود المنتخب السعودي لسابق عهده ولوضعه الطبيعي؟ ومتى يوفق اتحاد الكرة في اختيار المدرب المناسب للمنتخب والطاقم الإداري المساند له والمؤهل علمياً وإدارياً وله خبرة إدارية في التنظيم والإدارة؟ مللنا من الكتابة عن أوضاع الكرة السعودية فالشق أكبر من الرقعة، فيا ترى متى نفرح؟.