حمد الدبيخي

ماذا فعل الاتحاد بدون جماهيره؟‏

 ربط الاتحاديون مصير مدربهم الوطني خالد القروني الذي تغنوا به عند التعاقد معه بمدى تحقيق التأهل على حساب فريق العين، وحملوا القروني مسؤولية الخسارة في مباراة الذهاب دون الإشارة من قريب أو بعيد إلى قدرات وإمكانات فريق العين الذي كان هو الاميز والأفضل بفضل امتلاكه لاعبا مبدعا ومميزا (عمر عبدالرحمن) وهو يلعب بين أرضه وجماهيره. قاتل الاتحاديون عبر كل الجبهات من اجل ان يسمح لجماهيرهم بالحضور في مباراة الإياب؛ نظرا لما للجماهير الاتحادية من ادوار مؤثرة كبيرة جدا على الفريق، واعتقد ان القرار سيشكل ضربة موجعة للفريق، وكم كنت أتمنى أن يقبل الاتحاديون بالقرار منذ صدوره دون ضجة واستئناف، لما لذلك من تأثير سلبي في صدور القرار النهائي قبل المباراة بأيام.  لا اعلم ماذا حصل البارحة في المباراتين، ولكنني اعتقد بأن فرصة التأهل ستكون لمن تفوق في مباريات الذهاب، فالسد فيما لو أراد ان يتأهل فلا بد من ان يغامر بفتح ملعبه وفتح ملعبه أمام فريق متمرس ومتمكن كالهلال سيؤدي إلى ان تكون نتيجة مباراة الإياب اكبر من نتيجة مباراة الذهاب. أما الاتحاد فإن عدم حضور الجماهير ثم خسارته بهدفين ستعجل باندفاعه الهجومي والذي يشكل الحل الوحيد له، وليس أمامه إلا الاندفاع ومتى استطاع ان يسجل هدفا مبكرا جدا فإن إمكانية تأهله واردة.  ليس تقليلا من قوة فريق العين، بل للحالة النفسية للفريقين، فنتيجة الذهاب ستشكل ظروفا قد تختلف فيها حسابات المدربين، فإما المغامرة وإما التحفظ، وهنا في مباراة الاتحاد والعين قد يتأهل المغامر وقد يتأهل المحافظ.  بداية غير جيدة لفريقين تميزا في الموسمين الماضيين الفتح والتعاون، فالفتح بطل الموسم قبل الماضي ظهر بشكل لا يبشر بموسم أفضل من سابقه، أما التعاون الذي تميز في الموسم الماضي فظهر هو الآخر بشكل مختلف، ولا شك فإن انتقال حارسه المميز الثنيان اثر في الفريق.  ليس غريبا ان تجد الفريق الأهلاوي يدك مرمى فريق هجر بستة أهداف ثم يتعادل مع نجران، فأحد أهم مبررات عدم تميز الكبار أرضية بعض الملاعب التي لا تساعد على الإمتاع، ولا نعلم إلى متى سوف تستمر مشاكل اغلب أرضيات الملاعب. • قرار زيادة وجود الحكام الأجانب في الملاعب قرار جيد، يساعد في خروج موسم كروي مميز، ليس تقليلا من الحكام السعوديين بقدر ان الدوري بحجمه الحالي بحاجة إلى وجود حكام أجانب أكثر، الأهم التميز في اختيارهم.  وحتى مع تميز بعض الحكام السعوديين، فالضغوط الكبيرة التي يواجهونها من كل المنتميين للفرق الكبيرة تسبب لهم قلقا وإرباكا، عكس الحكام الأجانب البعيدين جدا عن تلك الضغوط قبل وبعد المباريات الكبيرة، فربعنا المسئولون في أنديتنا يفضلونها صفارة أجنبية.  الفرق الخمسة التي تتصارع للحصول على لقب الدوري الهلال والنصر والاتحاد والأهلي والشباب لم تخسر، ولكن تعادل الأهلي مع نجران يعتبر تعادلا بطعم الخسارة، فلكي تكون في دائرة المنافسة لا بد من حصد الثلاث نقاط من الفرق التي هي خارج دائرة المنافسة.  وبالتالي فإن لقاء الأهلي القادم سيكون مع الهلال، إذا فقد الثلاث نقاط فإنه سيبعد نفسه عن المنافسة مبكرا، وإذا أخذها فإنه سيعلن عن رغبته القوية في تحقيق لقب الدوري، اما التعادل فيبقي الوضع على ما هو عليه بالنسبة للمتنافسين على لقب الدوري.