حمد الدبيخي

الماستر كي الهلالي‏

 أي عمل بشري لا بد ان يكون معرضا للنقص او القصور، وبالتالي يكون عرضه للنقد من اجل تحسينه، وأفضل دائماً الشخص او الأشخاص الذين يعوا جيدا الأهمية الكبرى لنقد أعمالهم، واحترام ذلك وتفهمه هو الطريق الذي يسلكه الكبار والذين ينتظرون النقد قبل المدح والتطبيل.اليوم نتوجه بالنقد للجنة المسابقات على اعتبار ان هناك اخطاء تعمدتها في رزنامتها او توقيت بدء إحدى مسابقاتها، وأذكر كلمة تعمدتها حيث انني اعلم جيدا أن لجنة المسابقات تورطت حين أقر اتحاد القدم زيادة عدد الأندية في مسابقة كأس ولي العهد.  أولا بالنسبة لمسابقة كأس ولي العهد هي مسابقة تلعب بنظام خروج المغلوب، وهذا يعني ان مبارياتها قد تمتد حتى ركلات الترجيحن ومثل هذه المسابقات من سابع المستحيلات ان تبدأ في بداية الموسم وفي طقس مناخي مرتفع الحرارة فالعامل اللياقي لأي لاعب بعد فترة الإعداد لن يكون كما اثناء المسابقات. كان من الواجب ان تكون بداية مسابقة كأس ولي العهد بعد مرور عدد من جولات الدوري وحتى يتمكن كل فريق من أخذ الوضع الطبيعي من النواحي النفسية والفنية وباكتمال العناصر، وبالتالي فإن خسارة فرق من دوري عبداللطيف جميل من فرق دوري ركاء ليس بمستغرب في ظل ان البداية لهذه المسابقة لم تكن عادلة للكل. ثانيا فيما يخص تقديم مباريات فريقي الهلال والاتحاد مع العروبة والفيصلي في ظل تذمر طرف على حساب طرف آخر فإن لجنة المسابقات اخطأت في التقديم دون موافقة الجميع، وإذا كانت مبرراتها بأن ذلك يمثل وقوفا مع من يمثل الوطن فريقي الهلال والاتحاد فقد اخطأت لأنها لن تستطيع ان تستمر في الوقوف كل سنة، وبالتالي فقد يحسب عليها ذلك، ثم لست مقتنعا بأن الوطن تمثله أنديه بل من يمثل الوطن هو المنتخب الوطني. لماذا لا تجعل لجنة المسابقات العمل يسير كما يجب ان يسير، دون ان تتجاوز عملها او تبخس حق احد الأندية؟ كان من الأفضل لها عدم التدخل في مثل تلك الأمور وأن تترك الأندية هي من ترغب بأي تعديل، فلو تركت الامر لفريقي الهلال والاتحاد يتصرفون مع فريقي العروبة والفيصلي وتقوم بالتغيير وفق رغبات تلك الفرق لكان خيرا لها، اما تهميش احد او بعض الفرق فهذا تجاوز واضح وعدم احترام للفرق الاخرى. قد يقول البعض اذا كانت مسابقة ولي العهد لا يجب ان تنطلق مع بداية الموسم فلماذا تنطلق مباراة السوبر قبل بداية الموسم وهي تستمر حتى ركلات الترجيح؟ فنقول انها مباراة لفريقين فقط يفتتح بها الموسم والمفترض ان تكون لها أهداف اجتماعية وليس معيارها ان يحقق الفريق الفائز بطولة، ثم انها لا تجمع كل الفرق.  لا أعلم لماذا يظل الحديث عن الفريق الهلالي مرتبطا بالمدرب، في الموسم الماضي في كل لقاء عبر الاعلام قبل وبعد كل مباراة يأتي التركيز على المدرب وكان الماستر كي في الهلال هو من يدربه، حتى اللاعبين تجدهم مركزين للإجابة عن عبقرية مدربهم، وشخصيا اعتقد أن من يمتلك لاعبين هو الفريق الذي سيحقق الإنجازات وليس المدرب.  في الجانب النصراوي فإنني ما زلت اعتقد بأن اكبر خطأ ارتكبته الادارة النصراوية هو الاستغناء عن المدرب الذي ميز النصر الموسم الماضي، وسيدفع النصر ثمن هذا التغيير، فالفريق المستقر يكسب بغض النظر عن مدى قدرات المدرب الحالي. بغض النظر عن توقيت قرار الاتحاد الآسيوي فيما يخص إقامة مباراة الاتحاد والعين الإماراتي بدون جمهور ومدى تطبيق مثل تلك القرارات على تجاوزات الجماهير الإيرانية الواضحة، فمن المهم ان تكون الجماهير السعودية العنوان البارز لوطنها.  أعتقد ان للجمهور الاتحادي مفعولا سحريا كبيرا ومؤثرا في تحقيق النتائج الإيجابية للفريق، حيث ان الفريق لم يخسر في المسابقة الآسيوية اي مباراة بين جماهيره. /// شكرًا لجنة المسابقات فقد ميزتنا عن باقي الدول بأننا الدولة الوحيدة التي تبدأ مسابقة خروج المغلوب قبل الدوري.