ثرواتنا السمكية
تتميز المملكة العربية السعودية بأنها تطل على بحرين ولها ثلاث واجهات بحرية حيث يبلغ طول ساحلها الغربي حوالي 2400 كم، ويبلغ طول ساحلها الشرقي 1000 ك، وتبلغ تعداد الجزر السعودية حوالي 1300 جزيرة وهي جزر غير مأهولة بالسكان. كل هذه المميزات تعطي السعودية فرصة بأن تكون من أكبر الدول العربية والشرق أوسطية إنتاجاً للأسماك وحتى لو لم تكن هناك دراسة علمية عن حجم الثروة السمكية بالمملكة إلا أن الواقع يقول انها ثروة طائلة وأمن غذائي لابد من الاستفادة منه. ولو نظرنا إلى انتاجنا في الوقت الحالي من هذه الثروة لوجدنا أننا ننتج ما يقارب المئة ألف طن سنوياً بينما بلغ اجمالي الانتاج العالمي من الأسماك لسنة 2012م نحو (156.7) مليون طن، وبلغ اجمالي الانتاج العربي من الأسماك لنفس العام 2012م نحو (4.2) مليون طن. وإذا قارنا انتاجنا من الأسماك بالإنتاج العالمي أو حتى العربي يتضح أننا لم نستغل هذه الثروة التي تعتبر تقريباً متجددة وإن كانت هناك بعض الخطط الطموحة لزيادة الإنتاج من 100 ألف طن سنوياً إلى 900 ألف طن سنوياً بحلول عام 2022م بمشيئة الله، إلا أن هذه الخطط ما زالت أقل بكثير من الإمكانات التي تتوفر للمملكة خصوصاً إذا علمنا أن العالم يتجه إلى ما يعرف بالاستزراع السمكي الذي يشكل حوالي (42.4%) من الانتاج الكلي للأسماك. بينما لا يشكل الاستزراع السمكي بالدول العربية أكثر من 25% أي ما يقارب (1.1) مليون طن، ويشكل الانتاج المصري من هذا حوالي 94% من الانتاج الزراعي السمكي في الوطن العربي، ولا شك أن هذه فرصة أمام الشركات السعودية لتطوير قطاع الثروة السمكية وزيادة المساهمة العربية سواءً بالاستزراع أو الاصطياد لتحقيق أقصى قدر من الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية.