شعاع الدحيلان

إصلاح السوق

وزارة العمل تنفق سنويا 14.9 بليون ريال على إصلاح سوق العمل السعودي، عبر تنفيذ جملة استراتيجيات للتوظيف سواء قصيرة أو متوسطة المدى، ولازالت تخطط من اجل إصلاحات سوق العمل بصورة أفضل، لتصل إلى واقع أكثر فاعلية يتواءم مع الواقع، ويناسب كل الشرائح المجتمعية سواء العامل أو المستثمر أو الموظف. بحسب ما كشفته أخيرا.إصلاحات السوق ليس الهدف منها التوظيف، وإنما استحكام مجموعة مقترحات ووضعها قيد التنفيذ وأن يكون التخطيط ذا إستراتيجية عميقة هادفة، ولعل اقتراح وزارة العمل بإشراك المواطن وأصحاب الشركات والمؤسسات والموظفين لطرح آرائهم واقتراحاتهم، والإشكالات التي يجدونها في موقع الوزارة للاستفادة منها وتطوير واقع العمل؛ تجاوب جيد يعطي مصداقية لفرض أفضل الحلول، وإيجاد واقع أقرب للتطبيق.كما أن ما قامت به الوزارة مؤخرا بالتعاون مع القطاعات الأخرى في منع تسيب العمالة والتستر، وقفل أبواب التحايل خطوة إيجابية جدا، وأصبحت واقعا ملموسا وإن لم يصل تطبيقه إلى الوضع المثالي، فما زالت هناك شريحة من المواطنين لا ترغب في التعاون مع توجهات وزارة العمل؛ للحد من تلك المشاكل التي أرهقت الاقتصاد الوطني كثيرا، وأنتجت أعدادا كبيرة من البطالة في سوق العمل.جميع الإصلاحات بهدف إيجاد مقابل أي التجاوب من قبل الطرف الأخر، وإلا ستكون عبارة عن خطط منفذة قد لاتجدي ثمارها مستقبلا، لان الإصلاحات تتطلب ردما للكثير من الفجوات التي تحدث في السوق، ومن باب أولى أن يكون تجاوبنا لما سيرتقي به الاقتصاد الوطني، الذي سيعود بالنفع على المجتمع.أحد جوانب الإصلاحات الإيجابية الأساسية هو الاستعجال في التعامل مع القضايا الأكثر إلحاحاً في المجتمع والتي تطال عشرات الآلاف من الأسر السعودية وهي مشكلة البطالة. وكذلك السعي للاستفادة من التجارب والخبرات المحلية والدولية، وإعادة الثقة في الاقتصاد تتطلب الإصلاح في سوق العمل وهذا متعارف عليه في أي دولة في العالم.ثم البدء في بناء رؤية اقتصادية للتنمية خلال السنوات الثلاثين المقبلة على الأقل، وفي ضوئها تتحدد رزمة الإصلاحات الاقتصادية، والتعليمية والتدريبية، كذلك سوق العمل. ولكن هذا كله لا يعني أن البطالة فقط هي ضمن الإصلاحات وإنما برامج التوظيف والتدريب أيضا ونحن لسنا بحاجة إلى معالجات عاجلة لحين توفير المعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تنقل الاقتصاد إلى مرحلة جديدة تجعل من المستقبل «مختلفاً»