جدية الاستثمار
ألغت وزارة التجارة والصناعة 1337 ترخيصاً صناعياً العام الماضي بسبب عدم جدية المستثمر في التنفيذ أو بناء على المستثمر لعدم القدرة على استكمال العمل، ومواكبة تطلعات السوق (انتهى). هل جدية الاستثمار تتطلب منا التفكير ملياً قبل البدء في العمل التجاري، تحت أي تصنيف سواء كان صناعيا، خدميا، تجاريا، هل للسمات الشخصية دور في جدية الاستثمار؟، وهل تضر تلك المنشآت في أداء السوق المحلي؟. ربما تعود الجدية بشكل عام إلى الأشخاص أنفسهم، لذا كثيراً ما يقترح محللون وخبراء اقتصاد، الربط بين الاستثمار والسمات الشخصية، من أجل الوصول إلى الهدف وهو نهضة استثمارية شاملة، ومن هذا المنطلق تسعى العديد من المظلات التي تقدم التمويل، إلى التدريب، لاعتباره رافدا من روافد ريادة الأعمال، فالضمانات في العمل الاستثماري تعود إلى تأثيرات عدة، تنعكس على المستقبل الاستثماري، فإلغاء التراخيص أو منح مهلة للمنشات غير الجادة، وسيلة للحفاظ على ديمومة السوق وبقاء المنشآت العاملة على نشاطها.وقبل الولوج في الحديث عن أهمية الاستثمار، ومساهماته في معالجة التنمية الاقتصادية، نود أن نتحدث بإيجاز عن بعض المفاهيم الخاصة في جديته، وكذلك الحديث عن الإنتاجية، وأهمية الإنتاجية على مستوى كل من: الفرد، والشركة أو المنظمة، ومردود ذلك على الاقتصاد الوطني والمجتمع ككل؛ وذلك لأهمية الجدية والعمل وما يمكن أن يعكسه التراخي أو الجدية على الاقتصاد العام. جدية الاستثمار تعتمد على ما إذا كان الاستثمار فرديا أو مؤسسيا، والأخير عادة يحدث به مشكلات لعدم توحد الفكر وجدية الأعضاء المستثمرين جميعهم، إلا أن الاستثمار الفردي قد يكون المستثمر أكثر حرصا به، لأنه يعتمد على قدرته الذاتية دون الاتكال على الغير، من هنا تبدأ الجدية في العمل، رغم أهمية الشراكات والاتفاقيات بين المستثمرين، لما لها من تأثيرات مستقبلية على الأرباح، ويبقى الاستثمار الجماعي اقل جدية من غيره، وكثيرا ما يكون الاستثمار الثنائي أكثر نجاحا، في حال توحدت الأفكار، وكان هناك دراسة لشخصية الطرفين، لان العمل يتطلب معرفة عميقة، وقدرة المستثمرين على الاستمرار وتحقيق الأفضل. تأتي في المرحلة الثانية أهمية الإنتاجية، ففي حال توافرت الأجواء المناسبة والارتياح العام تبدأ جدية الاستثمار تتخذ موضعها الطبيعي، إلى أن تترك أثرها على الإنتاجية والعمل المؤسسي.