شعاع الدحيلان

التلاعب بحقوقها

اعتمدت وكالة التفتيش وتطوير بيئة العمل بوزارة العمل فرض عقوبات على صاحب العمل عند إخلاله بحقوق المرأة العاملة، حيث أقرت قيمة المخالفة الواحدة بين 2000 و5000 ريال، وجاء في حقوق العاملة أنه لا يجوز لصاحب العمل فصل العاملة بغير سبب مشروع.ورد في نص الخبر - الذي أعلنته الوزارة - جملة حقوق منها : الرعاية الطبية، توفير البيئة المناسبة، نظام الإجازات وغيرها من رعايات أثناء المرض وغيرها الكثير. إلا أنه لم يرد في النظام ما يضمن حقوق أصحاب العمل نتيجة التسرب الوظيفي أو الإخلال بشروط العقد بين الطرفين، فمن البدهي أن يكون للعاملات حقوق، وأن تنص عليها وزارة العمل في بنودها لحماية المرأة العاملة التي تحتاج إلى معاملة أكثر ليونة ومرونة تمشيا مع أوضاعها المختلفة. في الوقت الذي يستوجب أن يستحدث آلية أو بنود نظام جديدة تنص على ضرورة عدم الإخلال بالعقود والعمل ضمن بنود معينة بإشراف مكاتب العمل في المناطق. وفي حال عدم الالتزام تحرم من الفرص الوظيفية أو الامتيازات التي تقدمها الجهات الحريصة على عمل المرأة، فيمكن - بناء على وضع السوق ومدى الاحتياج وأهمية عمل المرأة - دراسة النظام وإعادة الاطلاع عليه بخصوص حقوق أصحاب العمل، لا سيما المؤسسات النسائية التي تواجه مشكلات فعلية في عمل المرأة أحيانا، من حيث عدم التقيد بالاشتراطات والضوابط والبحث عن فرصة عمل وهن على رأس العمل، وأساليب متنوعة تحدث أرقا لأصحابي المؤسسات.من البدهيات أن يكون هناك نظام خاص بعمل المرأة، إلا أنه لا يصل لحد العقوبات والغرامات المالية، التي قد تقلل من مكانة صاحب العمل، ويصبح مهددا من قبل موظفيه!لا يمكن التهاون في حقوق النساء العاملات، ومن حق أي امرأة أن يتوافر لها كامل الرعاية بما يتناسب مع ظروفها الحياتية، من حيث توفير المواصلات، الإجازات، البدلات، ومن حقها أن تتقدم بشكوى لمكتب العمل من أجل إنصافها، بيد انه لمن يلجأ صاحب العمل ليتقدم بشكوى؟!يبقى الجدل قائما ولن يسدل الستار على حقوق أصحاب العمل، علما بأنهم بحاجة إلى من يحمي مؤسساتهم من تسرب الموظفين، وعدم التزام بعضهم بالضوابط والتعليمات وغيرها من مشكلات تحدث بين الطرفين قد تصل أحيانا إلى طريق مسدود، وتنتهي بجدل لا نهاية له.