عيسى الجوكم

تناقض نيمار ..!!

 هل مقولة نيمار في البرازيل قائد , وفي برشلونة تابع, صائبة في ظل ما يفعله مع منتخب بلاده في المونديال الحالي, مقارنة مع ضياعه وتوهانه في برشلونة. معادلة نيمار أكثر وضوحا من أقرانه ميسي ورونالدو وغيرهما, فهي ثابتة في أراء النقاد والجماهير . سألت الكثير ممن تعمقوا في عالم المجنونة لسنوات طوال عن حالة نيمار وغيره, ممن يبدعون مع المنتخب, ويخفقون مع أنديتهم والعكس صحيح. كل إجابات المختصين ركزت على الجانب النفسي, بعيدا عما يشاع من جوانب فنية مثل تغيير المركز , أو اللعب في غير مكانه, أو عدم وجود لاعبين يدعمونه. في حالة نيمار تأكدت أن الجانب النفسي هو الطاغي في معادلته, فهو يشعر مع الكتالوني بأنه تابع لميسي, أكثر منه نجما يرجح كفة فريقه لعبا وتسجيلا. أما في البرازيل, فهو يشعر بأنه اللاعب المسئول عن فوز منتخب بلاده, ولا يركن الى عامل الاعتماد على الغير , كما هو الحال في برشلونة. أما الدون , فأعتقد أن مشكلته مع منتخب بلاده في المونديال فنية بالدرجة الأولى, فالبرتغال لا توجد به عناصر مؤثرة إلا ما ندر , وإن وجدت فليست من الصف الأول عالميا, أضف إلى ذلك أن الإصابة كانت واضحة على أدائه من المباراة الأولى أمام الألمان. ميسي تحسن وسجل, لكن منتخب بلاده الأرجنتين في المونديال الحالي يعاني فنيا, وهو قريب جدا من أداء البرتغال, لكن الأخير مشكلته أنه واجه منتخبات قوية مثل ألمانيا المتمرسة في المونديلات, وأمريكا المتطورة بقيادة الألماني كلينسمان, بعكس فرقة ميسي التي واجهت البوسنة وإيران, ورغم فوزها إلا أنها قدمت أداء باهتا. ما بين نيمار وميسي ورنالدو مسافات تكبر وتقصر , لكن إذا فشل قطبا النجومية العالمية الدون وميسي هذه المرة, ونجح متصدر الهدافين حتى الآن  في المونديال نيمار , فان خارطة النجومية على مستوى العالم ستتغير كثيرا إعلاميا وجماهيريا وتسويقا, لكن الكرة مازالت في الملعب, وبوادر المعادلة تؤكد أن الدون سيكون خارج الحسابات لاقتراب خروج منتخب بلاده من الدور الأول. سواريز نجم الأورغواي وليفربول قد يكون الشبح القادم لتهديد عرش الثنائي ميسي والدون, خصوصا إذا انتقل للعب في أسبانيا سواء للريال أو برشلونة, فهو يملك كريزما قوية تساعده في اقتحام خارطة النجومية المطلقة, ويكون أحد أضلاع المعادلة العالمية الفردية إعلاميا وجماهيريا وتسويقا, لكن لن يتحقق له ذلك إلا إذا استقر في الريال أو البرشا.