سلامـة الطـرق
ارتبطت مملكتنا الحبيبة بشبكة طرق واسعة، حيث باشرت الحكومة مشكورة على مدى عدة عقود من الزمن تنفيذ الطرق السريعة، والشوارع الداخلية والزراعية والطرق الدائرية حول المدن، وهذه المشاريع العملاقة شملت كافة محافظات ومدن وقرى بلادنا العزيزة، بحيث يرى كل مواطن الطرق في وسط الصحراء أو في المناطق الجبلية أو من داخل المدن، وذلك على مستوى كافة مناطق المملكة.إن شبكة الطرق الواسعة التي أنشئت في وطننا ساعدت على ترابط أجزاء البلاد، وسهلت حركة الناس، ويسرت نقل البضائع، ودعمت الأعمال التجارية، وحققت العديد من الفوائد الأمنية والاقتصاديـة والاجتماعية، ولكن هذه الطرق تحتاج للصيانة والتنظيم بصورة مستمرة؛ لكي تبقى على مستوى السلامة المرورية المطلوبة، خصوصاً أن جزءًا كبيرًا من الطرق مر على إنشائها سنوات طويلة، وبعض الطرق لم تنفذ أساساً بطريقة صحيحة حسب المواصفات الهندسية المطلوبة، مما يقتضي تعديلها أو إعادة تنفيذها، وهذا يكون جزءا أساسيا من عمل وزارة النقل ووزارة الشؤون البلدية متابعة الطرق السريعة أو الداخلية في المملكة، سواءً من جانب إعادة التنفيذ أو الصيانة أو النظافة أو التنظيم، ولكن الحقيقة الواقعية حالياً تشير إلى عكس ذلك تماماً، فنرى الطرق تتحفر، والجسور تتدهور، والخطوط السريعة ممتلئة بالأوساخ، واللوحات الإرشادية تتلف دون تغيير، والأسوأ من ذلك التحويلات المرورية للسيارات التي هي خطرة، وغير منظمة وبدون لوحات إرشادية صحيحة أو إنارة واضحة.إن مستوى الطرق في بلادنا العزيزة دون المستوى المطلوب هندسياً، مما تسبب في وقوع الحوادث المرورية بصورة يومية، مما أضر الناس بفقدان الأرواح والممتلكات معاً، ناهيك عن كثرة الأعطال في المركبات نتيجة الحفر والمطبات في الشوارع، وهذا -بلاشك- هدر وإتلاف لثروتنا الوطنية الغالية من الشباب الذين يتوفون نتيجة الحوادث أو الأموال التي تنفق نتيجة أعطال وتلف المركبات، لذلك يتوجب على كافة الجهات المسؤولة سرعة وجدية معالجة الأمر الذي أصبح يزداد سوءاً، وتتدهور معه السلامة المرورية التي تعتبر مطلبا أساسيا للمواطن، وإلى الأمام يابلادي.