سكولاري... من العار أن تخرج البرازيل مبكرًا!!
بعد ان ودعت (اسبانيا وانجلترا) بطولة كأس العالم مبكرا وبعد ان تأهل منتخب مثل كوستاريكا لدور الـ(16) بعد فوزه على (الاورجواي وايطاليا) بدأنا نسأل انفسنا ونقول هل ما يحصل بالمونديال حلم ام انه حقيقة؟! نتساءل باستغراب ونقول: هل المنتخبات الكبيرة لم تحضر نفسها جيدا للمونديال؟ أم ان اللاعبين بالغوا بالثقة الزائدة ولم يحترموا خصومهم؟ ام ان الارهاق اتعبهم؟ ام المنتخبات الأخرى اصبحت اكثر ثقة وطموحا ورغبة. في ظل هذه التقلبات من النتائج اصبحنا الآن لا نستبعد ان يودع البطولة منتخب مثل (البرازيل) وهو امر وارد بنسبة كبيرة اذا استمر اداء المنتخب كما هو. الجميع يتفق ان البرازيل لم تقدم حتى الآن المستوى المأمول منها ولم تشبع آمال جماهيرها على مستوى العالم، فقدمت رغم الفوز مستوى متوسطا امام (كرواتيا) بالافتتاح، واثارت الشكوك بالتعادل مع (المكسيك). عندما شاهدت اداء لاعبي البرازيل في المباراتين تذكرت تصريح (سكولاري) عند تعيينه مدربا للمنتخب عندما قال للاعبين: إذا كنتم غير قادرين على تحمل الضغوط بامكانكم الذهاب للعمل في بنك البرازيل، وهناك ستجدون مكتبا ولن تقوموا بشيء. يبدو ان سكولاري مطالب بشكل عاجل ان يرسل اغلب لاعبيه للعمل في بنك البرازيل كما قال لهم لأنهم غير قادرين على تحمل الضغوطات وتقديم مستويات جيدة تليق بالمنتخب. المشكلة التي يعاني منها سكولاري ايضا ان عشاق السامبا يريدون منه ان يقدم نيمار مثل ما كان يقدمه (رونالدينهو) وان يسجل فريد مثل (رونالدو) وان يبدع اوسكار مثل (ريفالدو) وهو امر صعب جدا. كأس العالم دائما ما تحمل مفاجآت لأنها بطولة قوية وبحاجة لتحضيرات مكثفة من كل الجوانب سواء بدنيا او فنيا او تكتيكيا حتى تصل للهدف الذي تسعى اليه ونعرف ان هناك منتخبات تسير بالتدرج نحو البطولة. الملاحظ حاليا على منتخب البرازيل ان قوته الهجومية تعتمد فقط على (نيمار) وعندما يكون مراقبا او لايظهر بمستواه تصبح الحلول شبه معدومة وهو امر يقلق عشاق هذا المنتخب. سكولاري كمدرب يملك خبرة كبيرة في كيفية التعامل مع المباريات، وسبق ان حقق مع البرازيل كأس العالم في (2002)، ولهذا هو يحاول ان يتخطى دور المجموعات بأقل مجهود على ان يستثمر المجهود الأكبر في الأدوار القادمة. وسكولاري يعرف ان نوعية اللاعبين الذين لديه حاليا يختلفون عن الجيل الذي حقق معه كأس العالم ولكن ما تعرفه الجماهير ان البرازيل هي البرازيل، ولهذا هم يطالبونه بالأداء والنتائج وليس بالأعذار. يجب ان يعرف سكولاري واللاعبون ان الشعب البرازيلي لايفكر بمباراة (الكاميرون) اليوم، هم فقط ينتظرون يوم الأحد (13 يوليو) بالماراكانا ليشاهدوا منتخب بلادهم يلعب النهائي ويفوز بالكأس. أي احتمال غير هذا سيكون فيه اللاعبون ومدربهم في وضع لا يحسدون عليه مهما كانت المبررات، فالجماهير لن ترحمهم وقد يصل الأمر الى ان يطالبوا باهدار دمائهم.أخيرا... البطولة في ارض البرازيل... هل تعرف معنى ذلك ياسكولاري (من العار ان تخرج البرازيل مبكرا).