شلاش الضبعان

بنات بلا إحساس!

(بعض البنات إذا ما لقيت شيئا تتضايق عشانه، تسأل نفسها: ليش أنا ما أتضايق؟ معقولة ما عندي إحساس ولا مشاعر! وبعدها تبكي!)في هذه الطرفة مبالغة! ولكن قضية انشغال عدد لا يستهان به من البنات بأمور تافهة، شيء مشاهد ومخيف، حتى من البنات أنفسهن!ولا أدل على ذلك من قضايا الغلو في مواصفات (الكيوت)، وأسماء المتاجر التي يتم التسوق منها، وكم قيمة الفساتين التي يتم ارتداؤها وعدد المرات! وبجهد مواز تنضم إليها القضايا المعقدة والخطيرة، مثل: طريقة نطق حرفي الضاد والراء، والخاتمة الشهيرة (وااااو)!ولا يحتاج الأمر إلى التذكير بأن أحد أهم أسباب تسطيح العقول، ما تبثه القنوات الفضائية العربية، ليل نهار، من ترسيخ أنه لا وجود للمرأة إلا على حسب الكيلو جرامات المتساقطة من جسمها، وما ينكمش من ملابسها، وكميات المساحيق التي تضعها على وجهها، ليصبح لكل جميلة من جميلات القنوات الفضائية وجهان، وجه قبل الماكياج ووجه بعده! يضاف إلى ذلك إغراق الفتاة بمفاهيم خاطئة حول الحياة، وأنها ليست إلا حبا وغراما ورقصا وطربا!هذه الأسباب معروفة، وقد أصبح الضرب في الميت لا يفيد شيئاً، ولكن الأسئلة التي قد تحيي الموتى حول وضع بناتنا اليوم، والتي يجب أن تطرح وتناقش من قبل المهتمين والمهتمات بالوضع النسائي: هل تؤدي مدارس البنات والكليات دورها التربوي الذي تتعاظم الحاجة إليه، أم ما زال الطرح هو طرح عام 1420؟!هل تمت الاستفادة من وسائل التقنية الحديثة؛ لتمرير رسائل جاذبة ومؤثرة وترقى بفكر المرأة والرجل على حد سواء؟هل هناك برامج حقيقية مقدمة للمرأة في مؤسساتنا وقنواتنا التي نثق بها، أم أن الطرح ما زال مركزاً على الحياء والحجاب والعفاف فقط؟!هل تمت الاستفادة من وسائل التقنية الحديثة؛ لتمرير رسائل جاذبة ومؤثرة وترقى بفكر المرأة والرجل على حد سواء؟كل هذه الأسئلة مطلوب الإجابة عليها بصدق وموضوعية، واعتزاز بالهوية وحب لهذا المجتمع، ولن يتحقق ذلك إلا عندما يتم التعامل مع بناتنا كأساس من أهم أساسات النهضة!أما السعي لاستغلال بناتنا كوقود للمعارك العبثية، فهذه مقامرة خطيرة، وقد تصل إلى خيانة الوطن!