عبدالكريم الفالح

رائحة التعصب المحلي تفوح في المونديال

    "1"إنهم لايريدون أن يريحوا رؤوسهم من التعصب ولو قليلا!!"المونديال" فرصة كبيرة لكي يرتاحوا ويريحوا لكنهم يرفضون ويصرون على إزعاج أنفسهم أكثر من إزعاجهم للآخرين.    "2"التعصب بالنسبة لهم.. مرض وإدمان لايمكنهم الفكاك منه، ولذلك تراهم يمارسونه في كل مناسبة وكل حدث.  المتعصب صديق الزوايا البغيضة، فهو يضع في كل زاوية "كومة" التعصب بلون واحد هي لون ناديه فقط مع أن المناسبة لاعلاقة لها لا بناديه ولا بمنتخبه.     "3""تويتر" كشف المتعصبين ومنح للعقلاء فرصة الضحك والتسلية من آرائهم التي تتحول إلى طرائف غريبة.لقد كشفهم هذا المخلوق العجيب "تويتر"، فبعد أن كانوا يمارسون تعصبهم ويطرحون آراءهم الغريبة في الاستراحات وعلى مدرجات ملعب ناديهم في التدريبات والملاعب الأخرى في المباريات، ولا أحد يراهم أو يسمعهم صاروا الآن يكتبون على الهواء وأصبح مترجما أيضا. أي ان تعصبهم انكشف بلغة عالمية.. يقرأه غير العربي. أصبح تعصبا "عابرا للقارات والمحيطات"!!توافقت الترجمة الإنجليزية في تويتر مع افتتاح المونديال، وهذا من سوء حظهم، وحظنا!!    "4"فضحوا أنفسهم حتى عالميا. أفلا يفكرون، أفلا يهدأون ويصبحون أكثر نضجا وعمقا ؟أرجوكم أيها المتعصبون.. لا تضحكوا العالم علينا !أعرف أنني مهما وجهت من نداءات فلن "يعقلوا" فقط "سيعلقوا" وبتعصب أكبر، لكنها محاولة ورسالة لعل منهم من يسمع النداء.    "5"كل شئ فيهم ينضح بالتعصب: آراؤهم، كتاباتهم، مفرداتهم (غير اللائقة)، وحتى صورهم وصور البروفايل لديهم كله بلون ناديهم، والمصيبة يقولون إنهم ليسوا متعصبين. أبعد كل هذا تقولون هذا ؟   "6"انطلقت بطولة العالم للمنتخبات ومعها انطلقت "بطولة العالم للمتعصبين". قالوا في البداية إنه إذا كانت البرازيل تفتخر ببيليه في المونديال، والأرجنتين تفخر بمارادونا، فإن السعودية تفخر بلاعب ناديهم المفضل !! لاحظوا أنهم قالوا "السعودية". لو أنهم قالوا "ونحن نفخر" لهانت، لكنهم حكموا على السعودية كلها، وكأنهم أجروا استفتاء للسعوديين كلهم فعرفوا أنهم "كلهم" يفخرون بما قدمه لاعبهم المفضل في تاريخ المونديال !!مع أنه لم يقدم شيئا لافتا لا مستوى ولا نتائج. بالعكس النتيجة كانت كبيرة وكوارثية وتاريخية ومؤسفة.     "7"لم يتوقفوا عند هذا الحد بل انه وعندما فاز منتخب بنفس لون فريقهم المفضل، قالوا إن السبب هو أنه يلبس هذا اللون !!!!لم يناقشوا أسباب فوزه فنيا ولا أسباب تراجع المنتخب الآخر ولا مستويات اللاعبين في المنتخبين.  كل مافعلوه أنهم تركوا أعينهم لاترى إلا لون فريقهم.. كالعادة في كل المناسبات.    "8"نصيحة للمتعصبين: إذا أردتم الاستمتاع بالمونديال فامنحوا الفرصة لأعينكم بأن تشاهد كل الألوان.  الألوان الأخرى جميلة أيضا، فلا تحرموا أنفسكم منها.    "9"يبدو أن المتعصبين يرفعون الآن شعار: "المونديال.. تعصب في كل الأحوال"!!