عبدالكريم الفالح

النجوم يهزمون المنتخبات في المونديال

«1»ينطلق "المونديال" فتتحول الكرة الأرضية إلى "الكرة الرياضية" وحتى رأسك "الكروي" الشكل يستحيل "كرة".. لاتفكر إلا كرويا. «2».. الذين لا يتابعون الرياضة ولا الكرة هنا يتأثرون بكأس العالم فيتعاطفون مع حبيب القلب البرازيل أو الحبيب الآخر إسبانيا الذي بدأ يزاحم "الحبيب الأول" نجوم السامبا من حيث سيطرة الكرة الإسبانية والليقا "بي بي فا" على العالم بنجاح نجوم هذا الدوري في استقطاب نسبة المشاهدة السعودية والعربية والعالمية أيضا برغم "الكارثة" التي حلت بالكرة الإسبانية بهزيمتها من هولندا بالخمسة!! «3».. ميسي أفضل لاعب في العالم له دوره في حب الناس للعب الإسباني مع أنه أرجنتيني الجنسية لأن هذا الأسطورة يلعب على الأراضي الإسبانية مع نخبة من النجوم الإسبان الذين يتوزعون على العالم لكنهم يرسمون صورا مضيئة للفن الإسباني ولنجوم إسبانيا ولمنتخب إسبانيا.«4».. وحتى تكشف كبار السن فهم العاشقون للمنتخب البرازيلي، أما الجيل الجديد فيميلون لإسبانيا نظرا لتطورها الكبير في الفترة الأخيرة وعلو كعب الدوري فيها. «5».. لكن كل هذا يدفعنا إلى القول إن الجماهير تميل للفن والمتعة الفردية لا الجماعية والخطط وكيفية الوصول للمرمى والحضور الذهني والنفسي.. الجماهير لاتعلم إذا كان ذلك النجم مهيأ ذهنيا أو نفسيا، فهذا شأن داخلي متعلق بالأجهزة الإدارية والفنية. المتابع يريد أن يستمتع بالفن الكروي والاستعراضات أحيانا وجمالية الهدف هي التي تبهره وليس أي شئ آخر. «6».. محليا.. تتعاطف الغالبية مع ثلاثة فرق: البرازيل وإسبانيا والأرجنتين، وانضمت إليها هولندا بعد (زلزال) الخمسة في مرمى الماتادور، وعشاق كل هذه المنتخبات يميلون إلى فنيات النجوم وينتظرون ماذا سيقدم ميسي ورونالدو ونيمار وتوريس وروبن؟ ويتحسرون على أن الإصابة ستحرمهم من مشاهدة نجوم آخرين أبرزهم ريبيري الفرنسي ومونتوليفو الإيطالي.  «7»النجوم والأهداف إذا تتغلب على المنتخبات نفسها في المونديال. هذا واضح جدا ليس في هذا المونديال بل في المونديالات كلها منذ "فجر" كؤوس العالم عندما نبعت من الأورجواي، فالنجوم والأهداف والهدافون يعلقون في الذاكرة أكثر من المنتخبات نفسها، ولذلك ما زالت أهداف مارادونا والعويران ورونالدو ولينكر وبيليه وكيمبس تحتل زوايا مهمة من ذاكرتنا الكروية. «8»وحتى أكثر الأسئلة تتردد حول النجوم حيث يتساءل النقاد والمتابعون عن النجم الذي سيكون البارز في المونديال فينتقلون بين ميسي ورونالدو ونيمار مع أن ميسي خذل عشاقه مع منتخب بلاده فلم يبرز ولم يقدم ما يكتنزه من فن كما يقدمه مع برشلونة. وقد أكد في المونديال أنه لاعب ناد وليس منتخب، وهو يحاول في البرازيل أن يجمع الاثنين فيكون مع التانجو كما هو في الكاتالوني.