سمير هلال

ماذا حصل لأسبانيا أمام هولندا؟!‏

لا يزال البعض يستغرب من بعض النتائج في المونديال، ولهذا هناك من يصف هذه النتائج بالمفاجأة وهناك من يصفها بالكارثة رغم اننا ما زلنا في البداية وهناك منتخبات لم تلعب حتى اليوم. في البطولات الكبيرة يحصل ان تتعرض بعض المنتخبات المرشحة للقب لهزة بالبداية وقد تكون هذه الهزة هي الوقود والمحرك الأساسي لها والذي يقودها نحو المنافسة بكل قوة وتعود بشكل مختلف جدة. تقلّب النتائج للمنتخبات الكبيرة في المونديال قد يحدث وقد يستمر وهذا يعود للكثير من الأسباب، ولكن اعتقد ان من ابرزها الضغوطات الكبيرة على هذه المنتخبات لأنها مطالبة بالفوز والمستوى في كل المباريات. السبب الآخر هو عدم ظهور النجوم التي تعول عليها المنتخبات بمستوياتها المعهودة وهو امر قد يكون متوقعا، فهذه النجوم مطالبة ان تقدم كل شيء بعد نهاية موسم وهو امر صعب جدا.معاناه المدربين مستمرة فهم يعرفون ان هؤلاء النجوم متعبون ولكن ما الحل؟ هل من الأفضل مشاركتهم؟ ام الأبقاء عليهم بالاحتياط واشراكهم حسب مجريات المباراة؟ والأهم هل البدلاء قادرون ان يقدموا نفس المستوى؟. في المونديال من الصعب ان تجازف بلاعبين لا يملكون الخبرة وانت كمدرب تريد ان تحقق الكأس ولهذا ان خسرت وانت لم تشرك النجوم فلن يرحمك الإعلام والجماهير وان اشركتهم ولم يقدموا شيئا انتقدوك فما الحل؟ ما زالت مباراة اسبانيا وهولندا هي حديث المونديال وما زال السؤال يتكرر: ماذا حصل لأسبانيا؟ وكيف انهارت بهذا الشكل امام هولندا؟ وهل هناك من كان يتوقع قبل المباراه ان تفوز هولندا بالخمسة؟.ان تخسر اسبانيا من هولندا امر وارد لكن مصدر الاستغراب النتيجة الكبيرة والمستوى الغريب الذي قدمه اللاعبون في المباراة رغم انهم كانوا الأفضل في العشرين دقيقة الأولى ولكن بالفعل كرة القدم غريبة جدا. لن اتحدث فنيا عن المباراة ولكن من شاهد بداية اللقاء كان ينتظر من الأسبان ان يرحموا الهولنديين ويرأفوا بحالهم وان لا يحرجوهم بنتيجة كبيرة وما حصل بعدها اشبه بالحلم ان لم يكن من وجهة نظري كابوسا كبيرا. تحاول اغلب المنتخبات المرشحة للقب ان تفوز في مباراة الافتتاح لضمان الوصول بنسبة كبيرة لدور الستة عشر ومحاولة تصدر المجموعة لتجنب ملاقاة المنتخبات الكبيرة الأخرى على ان تستعد للمواجهات الصعبة في الدور ربع النهائي. في دوري المجموعات وانت تحاول ان تتجنب ملاقاة منتخب منافس لك تضعك الظروف والنتائج احيانا في مقابلته في دور الستة عشر وهذا الأمر ربما قد يحصل ويلتقي البرازيل بأسبانيا ولكن هذا الكلام سابق لأوانه. لم يخرح احد حتى الآن من المونديال ومن الصعب الحكم على منتخب من مباراة ومن غير المنطق ترشيح منتخب للفوز بكأس العالم لأنه انتصر في مباراته الاولى فالجميع يتذكر ان اسبانيا خسرت من سويسرا بالافتتاح في مونديال 2010 وفازت باللقب.أخيرا...استمتعوا بالمونديال وعيشوا اثارة البداية اما مباريات كسر العظم فستكون من وجهة نظري في الدورين ربع النهائي ونصف النهائي ولن تكون إلا للكبار فقط.