معاناة النجوم مع المدربين..!!
لا أعرف سر معاناة نجوم البرازيل مع مدربيهم، ففي بعض السيناريوهات تبدو حكاية ليس لها عنوان سوى الدموع والأسى. في العام 98 كان قرار المدرب العجوز ومساعده زيكو، في استبعاد روماريو، عند إعلان تشكيلة السامبا للمونديال، وكان حدثا هز الوسط الكروي العالمي، وشتم البرازيليون آنذاك تاريخ زاجالوا وزيكو بسبب دموع نجمهم الأسمر. السيناريو بصورة أقل حدة جماهيريا وإعلاميا، حدث بين المدرب سكولاري والنجم كاكا، حيث تعرض الأول لانتقادات إعلامية وجماهيرية بكثرة؛ بعد إعلان القائمة بدون كاكا، ولكن هذه المرة لم يظهر كاكا حزينا باكيا، بل شاهده العالم في المباراة الافتتاحية في المدرج ضاحكا ومصورا وسعيدا بعد فوز منتخب بلاده على كرواتيا. حكايات كثيرة في منتخبات وفرق أبطالها المدربون والنجوم، والنتائج هي من تكتب النجاح والفشل لسيناريو الإبعاد، فوجع البرازيليين في العام 98؛ بإبعاد روماريو ازداد بسبب فقدان لقب 94، وظل النجم بطلا، وسقط العجوز ومساعده، فهل يتكرر هذا السيناريو مع سكولاري وكاكا، أم تنقلب الصورة. كاكا لاعب منتخب أكثر من كونه لاعب ناد، وتاريخه مع المنتخب البرازيلي يشفع له في تثبيت هذه المعادلة، فرغم وجوده على دكة الاحتياط مع ريال مدريد قبل عودته إلى ميلان، كانت مستوياته مع السامبا مختلفة، فقد كان ضابط إيقاع الوسط البرازيلي، وأعتقد ومعي الكثير أن مشكلة راقصي السامبا أمام كرواتيا في الافتتاحية، كانت في خط الوسط، الذي كان تائها وغارقا في السلبية. حتى نيمار، الذي لم يقدم مع برشلونه ما يوازي سمعته وسعره، وحتى نصف مهارته وفنه وأهدافه، وضعه يختلف تماما مع منتخب بلاده، وهذه القاعدة باتت معروفة. بعض النجوم لهم حالة خاصة مع منتخبات بلادهم، ليس في البرازيل فقط، فالنجم الإيطالي بيرلو وغيره الكثير. قناعة المدربين مع النجوم في المشهد العالمي، إما مفرطة للغاية، أو عنيدة للحد الذي تكون وجهة نظر النقاد والجمهور وكل الكون في كفة، ونظرة المدرب في كفة أخرى -نتحدث عن الحالات الشهيرة في هذا الملف، وليس عن الصورة العامة الطبيعية-. ويبدو أن نظرية لاعب ناد أو لاعب منتخب، ليست محلية الصنع كما كنا نعتقد، بل هي حتى على المستوى الدولي، فما نتابعه من الصحافة العالمية أن هناك تسليما بأن نيمار نجم منتخب أكثر من فريق، حتى ولو كان هذا الفريق اسمه برشلونه، وميسي هو نجم فريق وليس منتخب، حتى لو كان هذا المنتخب الأرجنتين، والعالم بأسره يتمنى أن تتغير معادلة النجم الأسطورة ميسي في مونديال 2014م. كثيرة هي المواقف التي تجعلك تشد شعر رأسك، من قرارات غريبة عجيبة في حكايات المدربين والنجوم، ليس فقط في قرارات الإبعاد، بل حتى في التشكيل والتغييرات، وتبقى النتيجة هي الفيصل، بغض النظر عن صحة وجهة نظره من عدمها.