محمد يحيى الشهراني

دور السينما أضحت مطلباً سياحياً !

الأسبوع الفائت قمت برفقة عائلتي بزيارة لدولة البحرين الشقيقة بحثاً عن الترفيه المناسب والأجواء المرحة والفعاليات المناسبة للأطفال والتي نفتقدها في بلادنا، ولفت انتباهي وبشكل كبير الازدحام اللافت للسعوديين عند قاعات السينما، قابلت العديد من الأصدقاء مع عائلاتهم رغم أنني لم أرهم ولم ألتق بهم في الشرقية، كان الجميع مشغولين باختيارات الأفلام أو بنكهات الفشار ومنهم ابنتي لمار التي تتشوق لنكهة الفشار بالعسل، وكانت ثقافة التشاور في اختيار الأفلام حاضرة بين أبنائي وكانوا يستمعون لنصيحة الابن راكان في اختيار الفيلم المناسب لفئاتهم السنية، كان العدد كبيرا والنظام العفوي حاضراً، كانت لحظات مراقبة لي مدهشة بالفعل، تهافت كبير على سينما السيتي سنتر والعرض متطور بتقنية ثلاثي الأبعاد ورغم تطور تقنيات سهولة مشاهدة أحدث الأفلام ونحن بالمنزل وتعدد الخيارات الأخرى من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة،  الصالات السينمائية افتتحت خلال السبعينات الميلادية عبر الأندية الرياضية السعودية على وجه التحديد، وفي بعض البيوتات الشهيرة خاصة في الرياض وجدة والطائف وأبها إلا أنه كان عرضا عشوائيا يفتقد التنظيم والتهيئة اللازمة للمشاهدة   إلا أنني كنت أتوقع حقيقةً هذا الكم الهائل من السعوديين ومن دول الخليج الشقيقة بالقرب من قاعات السينما ،الطريف في الأمر وأنت تشاهد مع أبنائك فيلما عالميا وبتقنية الـ 3D الممتعة وتندمج معهم بتفاصيله، تتعكر وتتلعثم عندما يسألك من بجوارك، ليه ما في عندكم سينما في السعودية؟ كتبت مقالات كثيرة عن ضرورة إنشاء دور للسينما وبأنه يفترض من منظمي مهرجانات الصيف الذين يتجولون في أوروبا الوصول إلى  كسب جمهور المتنزهين والسكان وإعادة البسمة إلى شفاههم بعد عام دراسي كامل ممل، وأن يكون سمننا في دقيقنا فأغلب المناشط في فترة الصيف يغلب عليها الطابع الترفيهي في أجواء لا تتناسب مع أحوال الطقس وتقلباته الحارة والرطبة أحياناً في الأماكن الساحلية؟!معظم من يعبرون جسر الملك فهد إلى البحرين يقصدون دور السينما بغرض الترويح عن أنفسهم وأطفالهم ومشاهدة الأفلام المعروضة... وللتاريخ فإنني سأذكر أن أول من أدخل دور العروض السينمائية إلى السعودية هم موظفو شركة كاليفورنيا العربية للزيت القياسي التي تحول اسمها إلى شركة ارامكو ، وكان العرض في مجمعاتهم السكنية الخاصة بهم خلال فترة الثلاثينيات الميلادية. واستمر الوضع على ما هو عليه حتى فترة بداية السبعينيات الميلادية، وبعد ذلك توسعت أرامكو في إنشاء دور السينما خلال فترة بداية السبعينات الميلادية وحدث تطور مهم، فبعد أن كانت دور العروض السينمائية مقتصرة على الموظفين الغربيين في شركة ارامكو في مجمعاتهم السكنية ، أصبحت فيما بعد متاحة للمواطنين السعوديين وما حدث فيما بعد هو أن الصالات السينمائية افتتحت خلال السبعينات الميلادية عبر الأندية الرياضية السعودية على وجه التحديد، وفي بعض البيوتات الشهيرة خاصة في الرياض وجدة والطائف وأبها إلا أنه كان عرضا عشوائيا يفتقد التنظيم والتهيئة اللازمة للمشاهدة والتسويق المناسب. السينما تندرج تحت الأنشطة الترفيهية للمجتمع بأكمله.