المواليد ينعشون سوق السماسرة!!
أقر الاتحاد السعودي لكرة القدم مشاركة لاعبين غير سعوديين من مواليد المملكة مع فرق دوري ركاء، ولكن هذا القرار ترك عائما دون تفاصيل وآلية تفهمها إدارات أندية الدرجة الأولى المعنية بهذا القرار. سؤال وجهته إدارة أحد الأندية لاتحاد الكرة عن مشاركة مواليد المملكة، هل يحق للنادي تسجيل لاعب من مواليد المملكة يلعب حاليا في أحد الأندية الخليجية، ما يعني تجديد إقامة له؟ سؤال آخر، اللاعب من مواليد المملكة من أب خليجي وأم سعودية.. هل ينطبق عليه القرار؟ سؤال ثالث، العقد الذي سيبرم مع المواليد تطبق عليه بنود اللاعب الأجنبي، أم بنود اللاعب المحلي؟ إقامة اللاعب غير الخليجي بعد توقيع العقد هل ستكون على النادي، أم على اسم كفيله في المملكة؟ كلها أسئلة لم تلق حتى الآن إجابة، لا من قبل اتحاد الكرة، ولا من قبل لجنة الاحتراف. يبدو أن القرار خرج من دون دراسة أو تنسيق من قبل الأطراف المعنية بهذا الملف، لذلك غابت الإجابة عن أسئلة متعددة. حتى مكاتب الرئاسة العامة في المناطق غائبة بشكل أو بآخر عن هذا القرار الذي على ما يبدو أن تطبيقه لن يكون في هذا الموسم، رغم قرار اتحاد الكرة. تلك أسئلة تخص الأمور القانونية، أما الأسئلة التي تخص الشأن الرياضي في هذا المضمار، ففي مقدمتها السؤال الذي يطل برأس حية سامة، هل يكون دوري ركاء السعودي محطة لاكتشاف الدول المجاورة لنجوم المواليد، وبالتالي التفاوض معهم لمنحهم الجنسية والانضمام لمنتخباتهم؟ بمعنى آخر تكون محطة ركاء ولادة لنجوم يخدمون المنتخبات الأخرى، دون أن تستفيد منهم الرياضة السعودية؟. أعتقد أن سوق السماسرة سيجد رواجا كبيرا في محطة ركاء، خصوصا أن تفوق المواليد في المستطيل الأخضر سيمنح حتى الأندية الخليجية ناهيك عن منتخباتها فرصة الاصطياد، فالعرض الذي تقدمه أندية ركاء سيكون أقل بكثير مما تقدمه أندية الجوار. الرابح الأكبر إذا سارت هذه العملية العرجاء التي لا تؤدي إلى هدف يخدم كرة القدم السعودية، هم المستثمرون في سوق الملاعب الخليجية، والمواليد الذين لا يجدون فرصة الأخذ بيدهم لدول الجوار، وجسر ركاء سيسهل مهمتهم. والأدهى من كل ما تقدم، أن القرار لا يفرق بين أبناء سعوديات وغيرهم، مما يجعل العملية برمتها فوضى في طريق لا يصل إلى هدف. بصراحة أكثر مطلوب من اتحاد الكرة هو وضع ملف المواليد في أجندة اهتماماتهم، وإعطاؤه حق الدراسة، وتقديم الرؤية الفنية السليمة من صدور هذا القرار الذي يعد حتى الآن غير واضح المعالم.