الزلزال .. ولد الحارة ..!!
أنت أيها العصامي، أيها الزلزال، أيها الهداف، كانت لغتك واحدة في ثلاث محطات، لم تتبدل ولم تتغير، دائما صديق الشباك في الوحدة مسقط رأسك، أو الليث محطتك الثانية، أو الزعيم محطة الجماهيرية، ومواصلة النجومية. أنت من راهنا عليه في أصعب الظروف ولم تخذلنا، تتراجع خطوة للوراء لتجمع قواك وتتقدم ألف خطوة للأمام، لم تحن رأسك أبدا والسيوف تتقاطر عليك نقدا وهتافا، تحت موضة أنك لاعب ناد وليس لاعب منتخب، ولم تستسلم يوما لمحطة العجز، والإعلام يتجاهل أرقامك وأهدافك وحضورك وتألقك. في ملف الهدافين المحليين، علامات وقامات استثنائية على مر تاريخ، ماجد عبدالله وحمزة إدريس وسامي الجابر وحسام بو داوود وخالد المعجل وغيرهم، لكنك الوحيد الذي حقق هذا اللقب في ناديين مختلفين، ولهذا التفرد عنوان اسمه ناصر الشمراني. بصراحة أكثر وأكثر، أنت علامة مميزة لكشف أقنعة التزييف، تلك الأقلام والأصوات التي كانت تتغنى بك عندما كنت ترتدي قميص الليث، وترفع لك القبعة، وتنافح بأنك الأفضل والأميز والأحسن (بالأذن من الصديق مصطفى الأغا)، وتتباكى بتجاهلك وتهميشك لتنال من الآخرين، لكنها قلبت الصورة لمجرد تغييرك لون القميص، والأهم من هذا وذاك، أن لغتك في التهديف لم تتغير، لتقترب من الأسطورة ماجد بفارق لقب واحد، فالتاريج سجل أن الشمراني هداف للدوري السعودي للمرة الخامسة. لم ينجحوا في اغتيال حلمك رغم أساليبهم المتنوعة، وأهدافك أبدعت في صيد الشباك، وما زال للحلم بقية، ولمجد آسيا (مرتقبون). لم تعجز أيها الزلزال عن ترويض صيدك، تتغير القمصان، والعنوان واحد، وهاتفك ما زال يرن، وقد يزعج الآخرين أكثر من مرة في مباراة واحدة. ناصر الشمراني، مستمر في روايته التي كتب فصولها الأولى في أطهر بقاع الأرض، وأبدع في مفرداتها في بيضاء العاصمة، وأكدها بزرقة البحر ولون السماء وهو «العصامي» الذي لم تسقطه موجات التجاهل، ولم يؤثر فيه سيناريو (المتغيرين)، ولم تجرحه أقلام المتلونين، فقد بقي بطلا في محطاته الثلاث. لقد زرع الشمراني الفرح للملايين، واليوم في مسقط رأسه يحتفل به من أحبوه صغيرا، وأحبهم في بداياته، ولهؤلاء الناس تاريخ لا ينسى، كيف لا؟ وهم من جعلوه بعد الحبو يمشي، وبعد المشي يجري، وبعد الجري يسجل، لذلك فالاحتفال به له ذكرى وذكريات، وعنوان للوفاء من الطرفين. ناصر، لم تكتب السطر الأخير بعد، ولم تجف محبرتك، وقصيدتك التي كتبت مطلعها في أطهر بقاع الأرض لم تكتمل بعد، وأهدافك لها تاريخ متنوع، والأجمل أنها لم تنبض، والتاريخ أمامك لتسجل فيه إنجازات جديدة. يحق لك أن تبتسم في هذا المساء مع رفقاء الدرب، مع من منحوك الحب في الحارة، وشجعوك على الإبداع، وهتفوا باسمك في المدرسة، وتقاسموا معك (السندويش) في المدرسة، قبل المال والشهرة والإنجاز. ويحق لهم أن يفخروا بك، ويهتفوا باسمك، ويكرموك، لأنك باختصار حققت أمنيتهم، فنجومية (ولد الحارة) أصبحت في العلالي ..!!