عيسى الجوكم

في الاتفاق .. الضرب من تحت الحزام!!

تخطئ إدارة الاتفاق إذا اعتقدت أن العمل تحت مظلة الصمت في ظل الأزمة الحالية، سيكون ممرا آمنا للوصول إلى محطة الاستقرار، وخمد فتيل الاشتعال الذي تحاول بعض الأطراف تأجيجه للوصول به إلى أبعد مدى ممكن، لتغيير الخارطة الإدارية، عطفا على الكارثة التي حلت بالفريق الكروي عقب الهبوط لدوري (ركاء). الصمت سيزيد المشكلة ويعقدها، والمطلوب من الدوسري ورفقائه، رفع الصوت عاليا، ليس بالكلام بل بالفعل من خلال الخطوات العملية المطلوبة، لطمأنة جماهير ناديهم التي أصبحت تتعلق بكل نسمة خبر هنا أو هناك. ولعل من الأولويات التي تبعث الاطمئنان في القلوب لأولئك الجماهير، وقف العبث اليومي في وسائل الإعلام عن سلسلة الانتقالات في صفوف لاعبيهم، وإصدار بيان بغلق هذا الباب، باستثناء من أصبحت مقاليد الأمور في يدهم، وأقصد بذلك الثنائي القريبين من الدخول في الفترة الحرة الـ 6 أشهر وهما اللاعبان حمد الحمد وأحمد عكاش، وأعتقد أن الأول لن يؤثر فنيا في حال رحيله، وسيستفيد النادي من مردوده المالي، أما الثاني فأعتقد أن زميله حسن كادش فيملأ خانته باقتدار،  بل هو من أفضل لاعبي الاتفاق بعد محمد كنو في الموسم الماضي. أما الأولوية الثانية التي ينتظرها جمهور فارس الدهناء بشغف، فهي الإعلان عن الجهاز الإداري للفريق الكروي، وفي هذه المحطة يتطلب من الإدارة الحكمة في الاختيار، فالمطلوب أسماء كبيرة لها ثقلها ووزنها المادي من جهة، والفني من جهة أخرى، فالإشراف الإداري في بعض الأندية يتكون من ثلاثة أشخاص المشرف العام  (كاش) ومدير للفريق (اسم نجم سابق) وإداري (عملي). وبصراحة أكثر، لا بد من أن تكون هناك اسماء لها صوت إعلامي قوي، وحضور فعلي له دور مؤثر، سواء من أعضاء الإدارة الحاليين، أو دخول اسم أو اثنين جديدين يدعمان الإدارة وتوجهاتها في  المرحلة الأصعب في تاريخ النادي، أما أن يحارب الرئيس وحده في هذا المضمار، فأعتقد أن السيناريو سيتكرر في مشهد الاتفاق، وهذه الأولوية الثالثة التي يجب أن تعمل الإدارة على إنجازها. لا يمكن أن أعرج على حالة حالمة بين الإدارة وبعض الشرفيين، فالكتاب يقرأ من عنوانه، ولكن المطلوب إذا لم يكن هناك وفاق  بين الطرفين، وهو ما يراه الجميع، بل هي الحقيقة المرة التي تؤلم كل اتفاقي، فالمطلوب على أقل تقدير لا يكون هناك (تصادم). إذا نجح الرئيس عبدالعزيز الدوسري في ترجمة أحاديثه الصحافية، بالتمسك بالنجوم، وتحديدا كنو ومن هم على وزنه، لواقع ملموس، فإن ذلك يعد الخطوة الأولى لعودة الثقة بين جميع الأطراف أولا، ومعالجة الوضع ثانيا، وعودة الثقة للجماهير ثالثا. لقد دفع الاتفاقيون ثمن (الضرب من تحت الحزام) للفريق الأول في الموسم الماضي، وهبط فريقهم للأولى، وهذا (الضرب) الخارجي، لا يعفي الإدارة من تحمل مسئولية الهبوط، والمطلوب توقف الأولى، وتفوق الثانية، حتى يعود اتفاقهم لـ (جميل) وبعدها حرب الانتخابات حق مشروع للطرفين، فالمعركة بدأت بتسجيل الأعضاء ودفع الرسوم لهم، حتى يكون لهم حق التصويت في الانتخابات القادمة، وخزينة النادي هي (الفائزة) أليس كذلك..!!