عيسى الجوكم

الانقسام «الهوى شرقي»

 في الساحل الشرقي (الانقسام) شعار الأندية الكبرى، باستثناء الفتح الذي يعد حالة خاصة في ادارة شئونه وأموره، مهما علت أو نزلت بورصتهم في منافسات الموسم فهم في الإنجاز والإخفاق يتبعون سياسة واحدة، ليس فيها حالة (المد والجزر)، كما هي الحالة في أندية الاتفاق والقادسية والخليج، أما هجر فيعجبني اختلافهم في الرأي (بصمت). النهضة حالة خاصة؛ لأن من يدفع داخل الإدارة بوجود الشهيل أكثر مما يقدم من أعضاء الشرف بمراحل، حتى أن المقارنة ظالمة بمجرد طرحها. القادسية كانت ومازالت الواجهة في العراك الإعلامي، وتصدر المشهد الخلافي عبر وسائل الإعلام المختلفة قديما وحديثا، رغم أني أميل كثيرا إلى أن إدارة معدي الهاجري تميل إلى ضفة الهدوء، ولا ترمي سنارة الاستفزاز في بحر الشرفيين وأبناء ناديها. أما الاتفاق، فقد شمر عن ساعديه منذ ما يقارب المواسم الثلاثة، ونجح بدرجة امتياز في إزاحة القادسية عن صدارة (التراشق)، وأصبح البطل الذي يشار له بالبنان، حتى وصل الأمر لمحطة المعارضة والموالاة عبر جماهير تتواجد بشعاراتها في مقر النادي. أما الخليج، فصوت العقل يتغلب في أحيان كثيرة على الفتنة ويقتلها في مهدها، بتطنيش العقلاء حالات الاستفزاز، وفرض لعبة (مسك العصا من الوسط) في أزمات الخلاف والاختلاف. والواقع في المشهد الشرقاوي من خلال عملية المسح والفحص والمعاينة، أن الخليج لا يحتاج إلا إلى (بنادول) لإزالة صداعه، أما حالتا القادسية والاتفاق فتحتاجان إلى غرفة مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية، ولا نبالغ إذا قلنا إنها قريبة جدا من غرفة العناية المركزة؛ لإعادة تنفسهما بصورة طبيعية تلقائية، لأن وضعهما الراهن ينذر بتدهور حالتهما إلى الأسوأ. ثقافة الاختلاف في الآراء يجب أن نأخذ المنحى الايجابي منها، ولا يكتفى بالجانب السلبي، فالاختلاف قد يؤدي في نهاية المطاف لتحسين بيئة العمل، لكننا لم نتعود على هذه الثقافة حتى في المجال الرياضي، الذي يفترض فيه أن يكون الاختلاف هو القاعدة وغيره استثناء، شريطة أن يكون هذا الاختلاف ضمن قناة المصلحة العامة، ولا يمر في طرقات متعرجة هدفها الكيدية والتجريح ومصالح  «هشك بشك»..!!الاعتراض على العمل في الإدارات حق مشروع لمنسوبي الأندية، وخصوصا أعضاء الشرف ممن يدفعون الملايين من جيوبهم، ولكن في حدود الصلاحيات لا فرض الوصاية، في المقابل مسئولو الأندية عليهم الاعتراف بدور الأسماء التي قدمت الكثير من أموالها لأنديتها، ومشورتهم ومشاركتهم في الرأي سياسة مؤدبة تزيل الملابسات في عملهم الذي يحتاج (مساعدة صديق).