عيسى الجوكم

الاتحاد.. فاق

بعض الانتصارات قيمتها تكمن في تبعاتها، وتأهل الاتحاد على حساب الشباب لربع النهائي لدوري أبطال آسيا هو احد تلك الانتصارات التي لها تبعات قيمة على مسيرة العميد في المرحلة القادمة، بعد حالة المد والجزر التي مر بها طوال الموسمين الماضيين.صيف الاتحاد لن يكون ساخنا كما كان في الآونة الأخيرة، فهناك من أدخل حالة التبريد في أجوائه،  وجعل محبيه في سياحة صيفية رائعة تساهم على البناء، وترتيب الأوراق، وترميم ما هدم، وتعزيز ما أنجز، بعد الهستيريا في فن الخلاف والاختلاف الذي جعل مسرح الاتحاد أشبه بمعركة لها جولات لم تحدد بعدد ولا نهاية، فكلما أسدل الستار جاء نص خلافي جديد، وأجاد الممثلون على خشبته أدوار (الصوت العالي).لقد ضرب الاتحاد أكثر من عصفور بحجر واحد في أمسية التأهل الآسيوي، لا سيما أنه جاء ليخمد بركان ما يحدث من غليان في البيت الإداري، ليمهد الطريق لفتح ملف التعاقدات مع الأجانب والمحليين في أجواء هادئة ليس فيها شد من الموالاة والمعارضة داخل منظومة الكيان (الثمانيني).الفرصة مواتية لأبناء ورجالات العميد لفتح صفحة جديدة تمهد لعودة قديمة وهي خطف الألقاب المحلية والخارجية، والأمانة على هذا الكيان الكبير تتطلب من رجالاته أصحاب الاتجاهات المتضادة،  تحكيم العقل في خلافاتهم، وتقديم اتحادهم على انفعالاتهم، ولن أقول مصالحهم، لأن ما يحدث في هذا النادي العريق من معارك كسر العظم داخل في خانة العناد والمكابرة، وليس له علاقة لا من قريب ولا بعيد بالمصالح والاستفادة لا المالية ولا الإعلامية ولا الجماهيرية.الاتحاد يستحق من رجالاته وقف نزيف الخلاف الذي أحرق الأخضر واليابس في ناديهم، وجلب الضعف والهوان لنمورهم، وأدخل القلق والخوف في قلوب جماهيرهم.والسؤال إلى متى؟ وهو سؤال بح فيه صوت محبي العميد، وبكى في طرحه الكثير من الجماهير،  واحترق بناره المسئول واللاعب والشرفي في منظومة الاتحاد.الإجابة ببساطة في (دولاب) الاتحاديين الذين تغنوا بألقابهم ومجدهم، وحاليا لا لقب ولا بطولة ولا كأس نتيجة هذا الكابوس الذي شق صفوفهم وأخرهم وهو فيل (الخلاف).الاتحاد بحاجة للغة العقل، أما العاطفة فهي عاصفة من قبل جماهيرهم في المدرجات، وهي لغة يجب أن يتعلم منها كل مسئول أو شرفي اتحادي، فهذا الجمهور أكد المعادلة الجديدة، يخسر فريقه  فيزداد حبا وحضورا في المدرجات.