مشاهدات وآراء - 12
ما أجمله من منظر؛ ذلك الحشد البشري من شبابنا الذين استجابوا لطلب ابراهيم عبر صفحته في تويتر حين قال: كل المرضى بجواري تفرحهم زيارات أهلهم وأصحابهم يومياً، أما أنا فأحتاج إلى من يخفف عني بعد انقطاع الزيارة عني إلا من القليل من الأقارب وعلى فترات متباعدة! هنا تحركت مشاعر عشرات الشباب وذهبوا لزيارته حتى ضاقت بهم الغرفة والممر في المستشفى، في لوحة انسانية رائعة تشهد على سمو أخلاقي من الدرجة الرفيعة عمل بعضنا على تشويهه في السنوات الأخيرة بألف حجة وحجة، أو ربما جحدت تلك الصفات الإيجابية في شبابنا بتغليب النظرة السلبية عن الشاب السعودي، وأسلوب التعميم في العيوب والتخصيص في الحسنات، وذلك باستخدام النكت السمجة التي يروج لها بعض المفسدين، وهذا ما لا يفكر به من يصر على النظر إلى الجزء الفارغ من الكأس فقط. ورغم أن مواقف كثيرة تدحضها إلا ذات أثر لا يجب أن نغفل عنه ونمرره باحتفاء من أجل أن نضحك فقط. أدري ما الحل ولكن بالتأكيد هناك حلول كثيرة علينا أن نعرفها جميعاً منها ما يمكن لنا أن نطبقه ومنها ما على الدولة في محاضرة عن الموشح الأندلسي للطالبات الدارسات للأدب الأندلسي تساءلت: هل يكفي أن تعرف الطالبة التقسيم النظري للموشح وتعرف ما هو القفل والبيت والخرجة وتفاصيلها؟ أم لا بد من وقفة غنائية أو انشادية ملحنة؛ لتتعرف على كيفية أداء الموشح؟ وبخاصة أنه لون أدبي ارتبط منذ البداية باللحن، بل إن الغناء وانتشاره في ذلك العصر هو أحد أسباب ظهوره وتعلق الشعراء وغيرهم من الناس به، فالشاعر يريد ترويج ما يكتب وغير الشاعر يسعى لما يطربه ويدخل السرور على نفسه. فكرت ماذا لو أسمعت الطالبات أحد موشحات صباح فخري أو فيروز هل سيقولون جاءت لتعلمنا الغناء؟ ويصفونني بصفات غير طيبة! او ربما حكت إحداهن لأهلها عن محاضرة غنائية في الأدب الأندلسي فيسارع أحدهم لتقديم شكوى ضدي بذلك؛ وهي شكوى يسير بها الركبان المؤيدون عادة لمثل ذلك التصرف الذي بدر من بعضهم ضد بعض الزميلات في الجامعات أو المعلمات لسبب أو آخر بعضها تحول إلى قضايا في المحاكم. ولهذا أعرضت عن فكرة إسماعهن الغناء أو الإنشاد غير المموسق، وقلت لهن اسمعن لما شئتن منها في بيوتكن حتى تتبين اسباب هشاشة المعاني في كثير من الموشحات مقابل الاهتمام باللحن. استخدام العمالة المنزلية في أعمال الصيانة للكهرباء والسباكة واستخدام الطلاء البسيط لتجديده أو تغييره كل هذه الأمور أصبحت أسعارها لا تطاق، فهي في ارتفاع مستمر مع انها في الغالب أعمال بسيطة جداً. ولكنها تتطلب بعض التدريب حتى تستطيع المرأة والرجل التعامل مع بعض المشاكل البسيطة التي نحتاجها أحياناً، وندفع مقابلها ما لا يقل عن ١٥٠ ريالا على أقل تقدير لاستبدال حنفية مثلاً أو ما شابه ذلك. أتمنى لو تلتفت مراكز التدريب لمثل هذه الأمور حتى نتخلص من سلطة العمال والمقاولين علينا، فنحن نضطر للدفع مقابل خدمات سريعة وبسيطة. وهم يقولون إن تكلفة مجرد وجودهم في البلاد أصبحت مرتفعة، فالعامل الواحد يدفع للدولة فقط ١٢٥٠٠ ريال في العام، هذا بخلاف أكله وشربه وسكنه، ثم بعد ذلك ما يجب أن يحققه من أرباح لنفسه وللمؤسسة التي يعمل لديها ليستلم راتبه نهاية كل شهر . لا أدري ما الحل ولكن بالتأكيد هناك حلول كثيرة علينا أن نعرفها جميعاً، منها ما يمكن لنا أن نطبقه ومنها ما على الدولة أن تضبطه بطريقة أو أخرى.