اطلق مبادرتك!
في التنظير والنقد والتوجيه والإرشاد لنا القدح المعلى في هذه الأيام!فالكل ينقد ويوجه ويرشد من خلال المقالات ومواقع التواصل الاجتماعي وفي المجالس والاستراحات!وهذا لا أراه عيباً بل هو ظاهرة صحية إذا التزم بحدود الأدب والاحترام وكان وسيلة لما بعده!أما النقد لمجرد النقد فلا يقدم إلا اليأس والإحباط ونشر الروح التشاؤمية في المجتمع!السؤال المهم مع اقرارنا بأهمية النقد هو: أين المبادرات؟! أو بمعنى آخر هل حجم مبادراتنا بحجم انتقاداتنا؟!أجزم أن الجواب: ان بين النقد والمبادرة في مجتمعنا كما بين الثرى والثريا، فالنقد هائل ولكن المبادرات قليلة!يتحفز البعض الآن ليقول: ولكن أين نستطيع أن نقدم مبادراتنا والأبواب كلها مغلقة؟!أتمنى أن لا أحبط إلا بعض المتعالمين -بأننا لا نحتاج إلى أي مبادرة! بل نريد مبادرات تبقى وتمكث في الأرضوالحقيقة أن كلمة (كلها) تعميم تشاؤمي أصبح البعض يتساهل في إطلاقه، فإن أغلقت الأبواب الرسمية -وهي ليست مغلقة بالكامل- فأبواب الرقي بالمجتمع لن يمنع أحد أحداً عنها!كما أننا نرى مبادرات موجودة ولم يمنعها أحد! فلدينا مبادرات مرورية ناجحة تسعى لحفظ أرواحنا من الهلاك وتم تبني بعضها من أعلى المستويات، ولدينا مبادرات صحية مميزة والمجتمع بحاجة إلى التوعية الصحية، ولدينا مبادرات دعوية ودور مكاتب الدعوة والإرشاد والجهات الخيرية الداعمة في تبني هذه المبادرات واضح ومشهود، ولدينا مبادرات لرفع الفقر عن الفقراء، هذه نماذج!ونحن بحاجة إلى مبادرات أكثر خصوصاً في بعض الأوساط التي تعاني من فقر في قضية المبادرات، خذ مثلاً أين المبادرات الحقيقية في المجال الإعلامي؟ وأين المبادرات الواقعية في المجال الرياضي؟ فكلهم يلعن التعصب ولكن لا مبادرة حقيقية لوقاية المجتمع من آثار التعصب؟ وأما المجال الشبابي والنسائي فالمبادرات فيهما خجولة وللأسف!أختم -وأتمنى أن لا أحبط إلا بعض المتعالمين -بأننا لا نحتاج إلى أي مبادرة! بل نريد مبادرات تبقى وتمكث في الأرض وليست غثاءً يزول بزوال الفلاشات!ولكي تكون مبادرتك ناجحة يجب أن تكون وفق 1+ 7، فالواحد هو الإخلاص ولا نجاح لعمل بدون إخلاص والسبعة الباقية: الميول الشخصية، قيم المجتمع، فكرة جديدة أو أسلوب جديد، الواقعية، المرونة، التفاؤل، النفس الطويل!وثق أن مبادرتك هي أفضل ما يبقى لك ويرفع ذكرك!