شلاش الضبعان

إداريات وإداريو وزارة التربية

عمل وزارة التربية والتعليم التي هي من أكبر وزاراتنا من حيث عدد الموظفين والموظفات يقوم على شقين: تربوي وإداري، وكل منهما مكمل للآخر ولا يمكن أن يستغني عنه.ولكني ومع تقديري الكبير لدور الأخوة المعلمين المحوري، أرى أن العاملين والعاملات في المجال الإداري بحاجة إلى التفاتة أكبر من وزارة التربية في أكثر من جانب.أولها موضوع الإجازات التي تطرق الأبواب، فالسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا يساوى الإداريون والإداريات بالمعلمين والمعلمات؟! فأساس وجود الجميع هو الطالب، وتمتع الطالب بإجازته يجعل العاملين في الميدان التربوي بلا عمل حقيقي في الإجازة!لماذا لا يُحسن التوزيع وتحدد المهام وترسم لهم خارطة العمل بكل وضوح حتى يعرف الإداري ما له وما عليهولذلك ما الداعي إلى إلزام الجميع بالدوام، خصوصاً مع تطور الخدمات الإلكترونية الواضح في وزارة التربية؟هذا جانب! والجانب الآخر هو المقارنة بين الإداري أو الإدارية الذي يعمل في مدرسة، وزميله الذي يعمل في أحد أقسام إدارة التربية والتعليم؟!فالمقارنة مجحفة بحق الثاني رغم أن المرتبة والراتب متساويان، ولا يوجد أي حوافز للعاملين أكثر أو بمسؤوليات أكبر، وهذا الإجحاف سبب هروباً من قبل الطاقات المميزة عن العمل في الإدارات التعليمية، خصوصاً من الجانب النسائي، فبدلاً من أن يكون دوامك حتى الثانية ظهراً، ستكون صلاة الظهر أو قبلها – إذا كانت في روضة - وسط بيتك وبين أولادك، وبالنسبة للإجازة يكون الوضع – إن لم يكن محسوماً - قابلاً للتفاوض!.بقي موضوع الترقيات وتأخرها، وهذه حكاية وحدها فكثير من العاملين في المجال الإداري يشكو الإهمال والتأخر، والدورات التدريبية التي رغم ثراء وزارة التربية والتعليم بها، ووجود مراكز للتدريب التربوي في كل إدارة تعليمية إلا أن الإداريين هم الأقل استفادة، خصوصاً في المدارس البعيدة عن المركز، فهؤلاء حياتهم كلها تعلم ذاتي، وعن طريق المحاولة والخطأ!(ولكن الإداريين بلا عمل حقيقي) هذا القول يطلقه البعض ومنهم أصحاب مسؤولية وللأسف رداً على كل ما سبق! رغم أن هذا القول إن دل على شيء فإنما يدل على عدم معرفة قائله، وفشل من يشرف على هؤلاء الإداريين الذين هم بلا عمل حقيقي!لماذا لا يُحسن التوزيع وتحدد المهام، وترسم لهم خارطة العمل بكل وضوح حتى يعرف الإداري ما له وما عليه، ثم يحاسب إن قصّر ويكرّم إن تميّز؟!.أما الغموض الحاصل فهو وسيلة للاستنزاف ووضع الموظف تحت سياط اللوم، وحرمانه من أبسط حقوقه ومساواة للصالح بالطالح!.