علاقات الركاب بالمطار والبحث عن المثالية
تنظيم أداء المطار وتحسين السلوك المهني والوظيفي للموظفين في جميع القطاعات الخدمية به والتي تتعامل بصورة مباشرة مع الجمهور، إيابا وذهابا، لم يعد أمرا روتينيا يمكن أن يقدمه أي موظف أو باحث عن عمل، وإنما هو أمر يراد منه عكس صورة مشرفة وأنيقة للبلد، باعتبار أن المطارات من الواجهات الحضارية التي تعكس صورة ذهنية متميزة عند القدوم أو المغادرة، خاصة أن جميع المطارات وفي إطار منظومة وفكر سياحي متقدم تتنافس من أجل الظفر بأفضل الانطباعات التي لا تمحوها الأيام في ذاكرة الناس.ولأن بلادنا إحدى أكثر البلدان استقطابا وحركة من بين جميع مطارات العالم لأغراض تتفاوت بين الاستثمار والأنشطة الاقتصادية والسياحة الدينية، فإنها معنية بالتأكيد بإبراز الجانب المشرق للشخصية السعودية المتفاعلة مع محيطها الإنساني، ولذلك فإنني أرى بوادر سعي لتطوير الخدمات من خلال إنشاء وحدة لعلاقات الركاب بمطار الملك فهد الدولي يعمل بها موظفون لا تنقصهم الخبرات والمهارات العملية في التعامل المرن والجميل مع الحراك البشري في المطار.حين نلمس أن وحدة كهذه تركز لتحقيق هدف رئيسي وهو حل أي مشكلة تتعلق بأوضاع الرحلات المتأخرة والتأكد من تطبيق معايير السعودية عليها فإنها تكتسب قيمة مضافةوحدة علاقات الركاب تعبير مثالي عن الحاجة الى عكس الصورة الذهنية المناسبة لتطورنا الحضاري وتفاعلنا مع الآخرين وفيما بيننا، فمن مهام تلك الوحدة استلام جميع الشكاوى من الركاب الخاصة بتقديم الخدمة في جميع نقاط الخدمة، وبذل كل الجهود لحل الشكوى في حينه أو في موعد لا يتجاوز ٧٢ ساعة، وفي حال تحويل الشكاوى الى جدة تتم متابعتها حتى يتم الحل في موعد لا يتجاوز ٥ أيام عمل، الى جانب مراقبة أداء المتعهدين بحيث نتجنب البيروقراطية وعدم اتقان العمل، وكذلك استقبال العملاء الذين مروا بأوضاع غير مريحة ويقوم مسؤول علاقات العملاء شخصيا بإتمام حل مشكلة الركاب في الأقسام المرتبطة.وهذه الوحدة من خلال الدور المهني الكبير لها في المطار ينبغي أن تتسع بخدماتها، لأنها معنية بتطوير السلوك الخدمي والقفز على السلبيات التي يواجهها الركاب خلال حركتهم الإركابية، وبدلا من أن ينفتح الراكب على أكثر من كاونتر أو مكتب للحصول على الخدمات، فإن وجود هذه الوحدة يعني تركيزا مباشر للخدمات وحصرها في موقع واحد لا يسمح بتشتيته، وبهذا الفهم العملي فإن الاتساع بتجربة وحدة علاقات الركاب الى بقية المطارات يصبح أمرا منطقيا بتطبيقها في جميع المطارات السعودية، وزيادة القوى العاملة بها عقب تأهيلها جيدا وإكسابها الاستعداد للتعامل مع أي مستجدات في نقص الخدمات للركاب لحظة دخولهم مبنى المطار الى أن تغادر رحلاتهم.حين نلمس أن وحدة كهذه تركز لتحقيق هدف رئيسي، وهو حل أي مشكلة تتعلق بأوضاع الرحلات المتأخرة، والتأكد من تطبيق معايير السعودية عليها، فإنها تكتسب قيمة مضافة تعزز جودة وسهولة الخدمة والارتفاع بسقف طموحاتنا في خدمات المطارات الى الصورة النموذجية التي تنافس المطارات العالمية، وهي كيان وجسم إداري مبتكر ونوعي حسب ما علمت جزء من تعليمات معالي المدير العام السابق للمطار، على ما اعتقد، وبدأ تنفيذها أسوة بجميع الشركات الخدمية للارتقاء بها، فهي جديرة بأن تتم رعايتها وتطويرها وتفعيلها بما يسمح بتقديم خدمات راقية ومواكبة، تتفق أكثر مع المعايير الدولية وتفوقها لتصبح نموذجنا الخاص في تطوير الخدمات.