الشباب باختصار: فرقة موسيقية رائعة
انتقدوه كثيرا وقالوا انه يعيش واحدا من اقل مواسمه وان الفريق ليس هو الشباب الذي نعرفه وجاء الرد منه بالفوز بأغلى الكؤوس ليؤكد هذا الكبير انه ولد كبيرا ليعيش مع الكبار فقط. لاموه كثيرا وقالوا انه تخلى عن ابرز نجومه ولم يعد هذا الليث قادرا على الزئير واصبح اليفا وتناسوا قول المتنبي (اذا رأيت نيوب الليث بارزة.. فلا تظن بأن الليث يبتسم). وتوقعوا سقوطه، وقالوا ان ضغط المباريات آسيويا ومحليا سوف يرهقه ولن يستطيع ان يحقق شيئا، ولأنه الشباب القادر ان يفعل كل شيء عاد (بالجوهرة) اكثر شراسة وقوة ليسجل اولويات لم يسجلها غيره.وراهنوا على نهايته في يوم النهائي وقالوا ان الأهلي مرعب وخطير وان جماهيره الكبيرة بملعب المباراة مخيفة جدا ولم يعرفوا ان هذا الليث عندما يستفز يكون مختلفا جدا. اخطؤوا كثيرا وقالوا ان تصريحات رئيسه وايقافه ستحبط فريقه وستؤثر نفسيا ومعنويا على لاعبيه وعاد الشباب بالنهائي اكثر قوة واصرارا... اي فريق انت؟ يالشباب! من اين لك هذه الهيبة؟! واستغربوا كثيرا وقالوا انه محظوظ امام الاتفاق في الذهاب ولا يستحق التعادل. عجبا لهم تذكروا شوطا سقط فيه الليث ولم يتذكروا كيف اخرج الكبار (النصر والهلال) وتسلطن عليهما؟! ممتع جدا هذا الشباب عندما يلعب لا يخشى احدا ولا يهاب الخصوم، طبعه عنيد ويعشق كل التحديات، وعندما يحين موعد الحسم يخاطب جماهيره بكل ثقة ويقول لهم: (لاتقلقوا انا موجود). الشباب قصة جميلة يجب ان يتعلم منها الكثيرون في كيفية النهوض في الموسم بعد السقوط.. ليس هذا فحسب، فالنهوض وتحقيق بطولة كبيرة تجعلك بطلا وتلعب في آسيا وفي كأس السوبر هذا امر يستحق التأمل كثيرا. لاعبو الشباب هم اشبه بفرقة موسيقية رائعة بكل المعاني، تعزف لنا اجمل الألحان بالملعب، وتقدم مقاطع موسيقية من مباراة لأخرى، فرقة تجذب الجميع، فيها عمار السويح المايسترو الذي يضبط الايقاع بدقة واضحة. الشباب مع السويح ولاعبيه المحاربين اصبح يلعب بواقعية في الأداء وانضباط تكتيكي عال، ولهذا كان اكثر قوة وثباتا في المباريات، وما يميز هذا الفريق عندما يكون في يومه انه صعب على اي فريق ايقافه. العقلية الكبيرة للاعبين سر من اسرار توهج وتميز الشباب- من وجهة نظري- فهو يملك لاعبين يجمعون بين الأداء الفني والذكاء الكبير بالملعب والثقة بالنفس ولهذا نلاحظ ان لاعبي الشباب يفكرون بشكل جيد بالملعب. الشباب فاز بكل شيء (بالجوهرة)، واستطاعت إدارته ان تعد الفريق بشكل مثالي، وابعدته عن كل الضغوطات والضجيج الإعلامي ولهذا اعطانا درسا في ان الفرق الكبيرة تفوز بملعبها وخارج ملعبها. أخيرا...تفوز على النصر ثم الهلال ثم الاتفاق ثم تتوج بالكأس أمام الأهلي بملعبه... ماذا يعني ذلك؟أترك لكم الإجابة..