شلاش الضبعان

جمعية الخفجي الاستهلاكية.. نهوض جديد!

المشاريع الناجحة في الوطن يتمنى كل مخلص ألا تتوقف أبداً! بل تتطور وتتقدم وترقى، واستمراريتها وتقدمها هو واجب الجميع، وذلك من خلال علو الهمم وصدق النوايا والتكاتف؛ من أجل النجاح وسد الخلل والوقوف في صف المجتهدين!أحد مشاريعنا الوطنية المميزة، والتي يعرفها أهل الخفجي جيداً، الجمعية التعاونية الاستهلاكية لموظفي عمليات الخفجي المشتركة، والتي تأسست قبل 40 سنة لموظفي شركة الزيت العربية المحدودة، وسجلت في وزارة الشؤون الاجتماعية، وأهدافها تنمية روح التعاون بين جميع أفراد الشركة، وتوفير المواد الاستهلاكية ومشروعات الخدمات التي تساعد على تحسين وتطوير الأحوال المعيشية، والتغلب على مشكلة ارتفاع الأسعار. واستمرت على ذلك حتى بعد تحول الشركة إلى شركة عمليات الخفجي المشتركة، وكان أثرها فاعلاً في محافظة الخفجي لموظفي الشركة، من سعوديين وكويتيين، وفوق ذلك لسكان الخفجي ومن حولها.فأسعار السلع بهامش ربحي معقول، وهناك أرباح سنوية للمساهمين، كما أنها لها دورها في دعم المجتمع المحلي من خلال تخصيص 10% من أرباحها لمجتمعها المحيط، من مبدأ مسؤوليتها الاجتماعية، بالإضافة إلى توظيف الشباب!مثل هذا المشروع، يجب ألا يتوقف، وإن توقف يجب أن يدعم ويساند لئلا يغيب، وحريق عام 1434 هـ المأساوي يجب أن يتوقف دماره عند مبنى الجمعية ومحتوياتها وتعطيل معظم عملياتها، ولا يتجاوز ذلك، إلى تدمير نفوس العاملين فيصيبهم -وما تلاه من أحداث- باليأس والإحباط والقعود!رجال الخفجي الذين يملكون العلم والإرادة والحب لمحافظتهم، يجب أن يكون هذا الحريق بالنسبة لهم وقوداً لعمل راق جديد، يبنى على النجاحات الأولى، ويضع لبنات قوية ومتينة لعمل مؤسسي متكامل بتعاون العقول والهمم الخفجاوية!هذا هو الأمل، وهو ما سيتحقق بحول الله، ومن كان له نقد أو وجهة نظر -وهذا أمر طبيعي وصحي- فليعمل من الداخل على سد النقص، وتطوير الخلل، من خلال آلية مؤسسية، لا مجرد آراء فردية! صدقوني، كل عمل وطني يسقط أو يتم وأده، له آثاره الخطيرة. فمع سقوط المشاريع تسقط معه همم وطموحات وتفاؤل، وتسيطر روح اليأس والتشاؤم وهذا ليس من مصلحتنا أبداً!ثقتي أن الأيام القادمة هي بداية الانطلاقة الجديدة للجمعية التعاونية الاستهلاكية في الخفجي بثوبها الجديد، فرجال الشركة والخفجي بصورة عامة لن يتركوا منجزهم يسقط!