الشباب لا يموت في عرس البطولات
نختلف معه في مواقف, ونتفق معه في مواقف أخرى, لكن الجميع يتفق أن شخصيته القوية ساهمت في وصول ناديه للمنصات, واستمرار فريقه في المنافسات.باختصار خالد البلطان أصبح رقما صعبا في خارطة الكرة السعودية, له طريقته الخاصة في تسويق ناديه, قلص بها الفارق على «المدرج» في صراعه مع الأندية الكبيرة.ما يعجبك في البلطان الرئيس والرياضي, انه شديد بأس, لا ينحني للعواصف, ولا يرفع الراية البيضاء للاستسلام حتى وفريقه يغرق, فهو يجيد لعبة النهوض السريع بعد السقوط, ودراما الموسم الحالي خير برهان, على أنه قادر «أن يضحك أخيرا» هناك فرق ترفع رؤساءها, لنجومية لاعبيهم, وشعبية أنديتهم, وهناك العكس رؤساء يرفعون أنديتهم بأساليبهم وسياستهم وجلدهم ومشاغبتهم, ولا أبالغ إذا قلت إن البلطان يمثل الجانب الثاني, ولكن هذا لا يعني أن الرئيس الحالي للشباب هو كل شيء, فقد سبقه رجال أوصلوا الليث للقمة. ولا أذيع سرا, إذا قلت إن بعض الأندية الجماهيرية, أصبحت تتمنى شخصية البلطان كرئيس لها, فهي الشخصية التي تدافع عن ناديها ببسالة وقوة, وتطارد من يناصبها العداء, وتقول كلمتها في الوقت المناسب.** الشباب هو النادي الوحيد من بين الكبار الذي يعزف مقطوعاته داخل العشب الأخضر, أكثر من العزف في المدرج, وفي كل اختبار يثبت هذا الليث أن له قاعدة شعبية من جماهير الأندية الأخرى, لا سيما في النهائيات ليتساوى مع الآخرين في مواجهة «المدرجات». وللشباب خصوصية ربما تختلف عن الأندية الأخرى, فهو النادي الذي يحتفل به الكل بعد كل إنجاز, إلا في هذا الموسم, فهناك أطراف غير أهلاوية أصابها إنجاز الشباب «بمقتل» رغم أن ليس لها ناقة ولا جمل في النهائي الكبير. يعجبني في هذا الليث, أنه يخطف الألقاب بطريقته, هو أشبه بالسهل الممتنع, ويبدو أن هذا هو عنوانه في الرئاسة والمدرج والمستطيل الأخضر, فكلما جهزوا جنازته, خرج لهم بانتصار مدوٍ. لم يستسلم الشباب في موسمه الحالي, للعديد من الضربات التي تلقاها, بعضها ضعفا منه, والبعض الأخر «بفعل فاعل» وأنقذ موسمه بأغلى الألقاب, وسار في الآسيوية بطريقة الواثق في إمكاناته عبر الدور التمهيدي لدوري الأبطال, وبقي له الأهم «دور الـ16» لينهي موسمه بنسبة جيدة من الإنجاز بطولة وتأهل لآسيا في الموسم القادم, وتأهل لدور الـ8 في نفس البطولة. الشباب ناد يستحق أن ترفع له القبعة؛ فهو فريق لا يموت في مشوار البطولات, مهما كانت العقبات أمامه.