التمكين الاقتصادي
عدد السجلات التجارية المسجلة بأسماء سيدات أعمال سعوديات بلغ نحو 72,494 سجلاً، في مختلف مناطق المملكة، والعدد يتزايد سنوياً في ظل توقعات بدخول أكثر من 4 ملايين سيدة إلى سوق العمل، بحسب ما ذكر مجلس الغرف السعودية بأحدث إحصائيات له.ربما تشير الأرقام إلى أهمية التمكين، فهي ليست أهم من الدخول في معترك الحياة التجارية، والمشاركة في صنع القرار الاقتصادي، يندرج ضمن معايير محددة تقوم على إستراتيجية وتخطيط وإدراك لقدرات العاملين من مستثمرين وموظفين في القطاع الخاص، كما أن غياب المقومات من أجل التمكين يؤدي إلى زعزعة في هيكلة الاقتصاد، فالبناء يتطلب مبادرات متنوعة، من أجل تعزيز دور سيدات ورائدات الأعمال في المساهمة بتطوير إمكانيات المرأة والنهوض بمسؤولياتها على الصعيد الاقتصادي، وإيجاد السبل الكفيلة لتمكينها والحد من الصعوبات التي تواجه مشاركة المرأة اقتصاديا.التمكين لا يقاس بعدد السجلات التجارية، ومؤشرات مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية، وإنما بقدرة الاستمرار واثبات القدرات وتخطي العقبات، وتحفيز الراغبات في العمل التجاري، بالتعرف على أبرز مستجدات الحياة العملية التي تتطلب تكوين علاقات قادرة على فتح منافذ متنوعة، يصدر منها حراك تجاري يسهم في تنمية المجتمع، ويقوي عصب العمل التجاري النسوي.بحث الفرص والإمكانات المتاحة لمساهمة المستثمرات وسيدات الأعمال السعوديات في عملية التنمية، وآليات هذه التنمية وصورها ومجالاتها المختلفة سيخلق استراتيجيات حديثة قائمة على متغيرات تساعد المرأة على الوصول إلى الهدفالعصب التجاري يرتكز على متغيرات لا بد من مراعاتها من أجل الوصول إلى الهدف وهو التمكين، أهمها تأصيل القيم التنموية، استغلال الفرص المتاحة، الالتفات إلى النمو الاقتصادي، ومواكبة المستجدات الالكترونية المتسارعة، التي أصبحت تسهم في تغيير الرأي في بعض الأحيان، وتحقق مستوى الأداء المطلوب لينعكس ذلك عالميا، ونرى أن التمكين حقق متطلباته ووصل إلى أهدافه.المعوقات التي تواجه تطوير الدور الاقتصادي للمرأة في المنطقة لا تزال متنوعة، إلا أنها تتقلص بشكل تدريجي، فبحث الفرص والإمكانات المتاحة لمساهمة المستثمرات وسيدات الأعمال السعوديات في عملية التنمية، وآليات هذه التنمية وصورها ومجالاتها المختلفة سيخلق استراتيجيات حديثة قائمة على متغيرات تساعد المرأة على الوصول إلى الهدف.صور متنوعة لتمكين المرأة سواء في مجال عملها أو في أوجه الاستثمار، تسهم في إثراء الفكر والوعي النسائي، وتحفز سيدات الأعمال على العمل الدؤوب، فقضية تمكين المرأة السعودية وتطوير دورها في بناء مجتمعها، خاصة الدور الاقتصادي، أخذت حيزا واسعا في العديد من المنتديات والمؤتمرات المحلية والعالمية، وأصبحت تكتسب صبغة جديدة، لما شهدته الأعوام الأخيرة من تطورات في العديد من الأصعدة.